لم تکن هی من أهل التزویج الرابعة : قال بعض الشافعیة : للمکاتب تزویج أمته إن قلنا : إنّه
تصرّف بالملک ، وإن قلنا بالولایة ، فلا ؛ لأنّ الرقّ یمنع الولایة (٢) . مسألة ۱۳۳ : لو کان العبد لصبی أو مجنون أو سفیه ، فإن اقتضت المصلحة تزویجه ، کان أمر النکاح إلى ولیهم - وهو وجه للشافعیة (۳) ـ لأن للولی فعل ما تقتضیه المصلحة ، والفرض أنّ النکاح مصلحة ، فکان له
فعله ، کغیره .
عنهم
وظاهر مذهب الشافعیة : المنع ؛ لما فیه من انقطاع أکسابه وفوائده
وهو ممنوع ؛ لجواز اقتداره على الجمیع .
ولو طلب عبدهم التزویج ، لم یُجبر الولیّ على إجابته .
وعند الشافعی خلاف مبنی على أن السید الرشید هل یُجبر على إجابة عبده على تزویجه لو طلبه ؟ إن قلنا : نعم ، أجبر الولی هنا ؛ لأنه قائم مقام المولّى علیه ، وإن قلنا : لا یُجبر الرشید ، فهنا لا یُجبر الولی (٥) مسألة ١٣٤ : أمة الصبی والمجنون والسفیه للولی أن یُزوّجها مع الغبطة من اکتساب المهر والنفقة قهراً ـ وهو أظهر وجهی الشافعیة(٦)، وبـه قـال أبو حنیفة (٧) ـ لاشتماله على المصلحة .
والثانی للشافعیّة : لیس للولیّ ذلک ؛ لأنّه ینقص من قیمتها، وقد
(۱) نهایة المطلب ۱۲ : ١٢٤ ، العزیز شرح الوجیز ۸ : ۲۵ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٥ (۲) العزیز شرح الوجیز ٨: ٢٥ - ٢٦ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٥ (۳ - (٥) العزیز شرح الوجیز ٨ : ٢٦ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٥ . (٦) الحاوی الکبیر ٩ : ۱۳۸ ، العزیز شرح الوجیز ٨ : ٢٦ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٥ . (۷) المبسوط - للسرخسی - ۵ : ۱۲۱ ، العزیز شرح الوجیز ٨ : ٢٦
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

