لأنّ حق المجنی علیه والمرتهن لا یتعلّق بالولد .
ولو أعتق عبد المأذون ، وعلى المأذون دَیْن ، أو أعتق الوارث عبداً من الترکة وعلى المورّث دَیْنٌ ، نفذ فی الأوّل عندنا ؛ لتعلّق الدین بذمة السیّد أو بکسب العبد ، ووقف فی الثانی على أداء الدین .
وللشافعی فی نفوذ العتق فیهما قولان ، کما فی إعتاق المرهون . والمذهب أنه إن کان معسراً ، لم ینفذ العتق ، وإن کان موسراً، نفذ ، کالاستیلاد ، وعلیه أقل الأمرین من الدین وقیمة العبد ، کما فی إعتاق العبد
الجانی
وتزویج التی تعلّق المال برقبتها من دون إذن المجنی علیه لا یجوز إن کان السید معسراً ، وإن کان ،موسراً ، فأحد الوجهین : أنه یصح ، ویجعل اختیاراً للفداء (٢) .
مسألة ۱۳۲ : تزویج السیّد أمته سواء اختارت أو کرهت جائز إجماعاً . وهذا الحکم ثابت للسید بطریق الملک ـ وهو أظهر وجهی الشافعیة (٣) ـ لأنه یملک الاستمتاع بها، کما مَلَک تزویجها، والتصرف فیما یملک استیفاءه ونقله إلى الغیر یکون بحکم الملک ، کاستیفاء المنافع ونقلها إلى الغیر بالإجارة .
والثانی للشافعیة : أنه بحکم الولایة ؛ لأنّ علیه النظر ورعایة الحظ
لها ، ولهذا لا یجوز عندهم تزویجها من مجنون بغیر رضاها (٤) .
ویتفرّع على هذا الأصل مسائل :
(۱) التهذیب - للبغوی - ٥ : ٣٠٦ ، العزیز شرح الوجیز ٨ ٢٤ ، روضة الطالبین ٥ :
( ٢ - ٤) العزیز شرح الوجیز ٨ : ٢٤ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٤ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

