لم یصح على أصح الوجهین عندهم ؛ لأنّهم یتضرّرون به ، أما العبد : فلان التزویج ینقص قیمتها ، فالباقی من الدَّیْن یتعلّق بذمته ، وأما الغرماء : فلانهم ما رضوا بتأخر حقوقهم وتعلقها بذمته إلى أن یعتق(۱). مسألة ۱۳۱ : لوباع السیّد أو وهب أو وطئ هذه الجاریة ، جاز عندنا ،
سواء رضی العبد والغرماء ، أو لا . وأما عند الشافعیة فالحکم فیه کالتزویج فی حالة قیام الدین
وعدمه (٢).
وإذا وطئ بغیر إذن الغرماء ، فهل علیه المهر ؟ وجهان :
فی وجهِ لا یجب، کما لو وطئ الراهن المرهونة . و [فی ] الثانی : یجب ؛ لأنّ منفعة المرهون للراهن ، ومنفعة رقیق المأذون الذی علیه دَیْنُ لا تکون للمالک (۳) . ولو أحبلها ، فالولد حُرِّ ، والجاریة أُمّ ولد إن کان موسراً ، وإن کان
معسراً لم تصر أُمَّ ولد ، وتباع فی الدین .
فإن ملکها بعد ذلک ، فالحکم کما مرّ فی المرهونة .
وکذا الحکم فی استیلاد الجاریة الجانیة ، وفی استیلاد الوارث جاریة الترکة إن کان على المورّث (٤) دَیْنٌ .
وإذا لم یحکم بثبوت الاستیلاد فی الحال ، وجب قیمة الولد فی جاریة العبد المأذون وفى جاریة الترکة، ولا تجب فی الجانیة والمرهونة ؛
(۱) العزیز شرح الوجیز :: ٢٤ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٣ (۲) العزیز شرح الوجیز ٨ : ٢٤ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٤
(۳) التهذیب - للبغوی
(٤) فی «ر» : «الموروث» .
ه : ٣٠٥ ، العزیز شرح الوجیز ٨ ٢٤ ، روضة الطالبین ٥ :
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

