والعم لا یُزوّج الصغیرة ؛ لضعف ولایته ، وأنها لم تکمل (١) . والحق ما قلناه ؛ لأنّها أمته یملک الاستمتاع بها ، فملک تزویجها
کالمدبرة وغیرها .
ونمنع ثبوت حکم الحُرّیة ، بل هی ملک له ، أقصى ما فی الباب أنه
لیس له بیعها ، وذلک لا یُخرجها عن الملک ، بخلاف المکاتبة ؛ لأن سلطنته
زالت عنها .
ونمنع ثبوت ولایة الأخ والعم.
إذا ثبت هذا ، فعلى قولنا : لا یجب ، وعلى أحد أقوال الشافعی من
لا یزوجها ، هل یُزوّجها الحاکم ؟ فیه للشافعیة وجهان .
قال بعضهم : یُزوّجها الحاکم من طریق الحکم ، لا من طریق الولایة ، ولکنّه یکون برضا السیّد والأمة ، واعتبر رضا السید ؛ لأن المهر له ، ورضاها ؛ لأن الاستمتاع بها (۲)
وقال بعضهم : لا یُزوّجها الحاکم ؛ لأن الحاکم نائب فی النکاح عن الولی عند عدمه ، فإذا کان السیّد لا یملک فأولى أن الحاکم لا یملک (٣) . ولو کان له أمتان أُختان ، فنکح إحداهما ، حرمت الأخرى حتى تحرم
التی وطئها .
وله أن یُزوّج أیتهما شاء .
فإن طلبت إحداهما أن یُزوّجها ، لم یلزمه عندنا ـ وهو ظاهر ـ وعند
(١) العزیز شرح الوجیز ۱۳ : ۵۸۸ ، روضة الطالبین ٨ : ٥٥٣ ، مختصر اختلاف العلماء ۲ : ۸۰۸/۳۱۲ ، المغنی ۷ : ۳۹۹ ، الشرح الکبیر :۷ : ۳۹۱ .
( ٢ و ٣) العزیز شرح الوجیز ۱۳ : ۵۸۸ ، روضة الطالبین ٨ : ٥٥٣
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

