عنها ، فهی بمنزلة الخارجة عن ملکه .
ولو طلبت إنکاحها ، لم یجب ذلک أیضاً ؛ لأنها ربما عجزت نفسها ، فعادت إلیه محرّمةً علیه، فیستضرّ بذلک ، وهو أحد
وجهی
الشافعیة ،
والثانی : أنه یُجبَر علیه ؛ لأنها تنتفع بذلک، وهو طریق من طرق اکتسابها . ولأنه تمکین من اکتساب المهر والنفقة (١) .
وللشافعیة وجه ثالث : أنها لا تُزوّج أصلاً؛ لأن ملک المولى مختل ،
وهی غیر مالکة لأمرها (٢) .
وأمّا أُمّ الولد فإنّها (۳) مملوکة للمولى لا تخرج عن ملکه بالولادة، فله
إجبارها على النکاح .
وللشافعی ثلاثة أقوال :
أحدها : کما قلناه ، وبه قال أبو حنیفة ، واختاره المزنی ، وهو
الصحیح عند الشافعیة
والثانی : قوله فی القدیم : إنّه یُزوجها برضاها ؛ لأنه ثبت لها حکم الحریة ، لا یملک المولى إبطالها، فلم یکن له تزویجها بغیر رضاها ، کالمکاتبة ، وهو قول مالک .
والثالث : أنه لا یملک تزویجها وإن رضیت ؛ لأن ملک السیّد قد
ضعف فی حقها، وهی لم تکمل ، فلا یکون له تزویجها ، کما أن الأخ
(۱) المهذب - للشیرازی ۲: ۳۹ ، حلیة العلماء ٦ : ٣٤١ ، البیان ۹: ١٦٢ - ١٦٣ ، العزیز شرح الوجیز ۸ : ۲۳ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٣ .
(٢) التهذیب - للبغوی ه : ٣٠٤ ، العزیز شرح الوجیز ٨ ٢٣ ، روضة الطالبین ٥ :
(۳) فی «ر ، ل » : «فهی» بدل «فإنّها» .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

