وحکى أصحاب أبی حنیفة أنه یجب الـمـهـر حـقاً لله تعالى ، ثمّ
یسقط ؛ لتعذر إیفائه على العبد حقاً للمولى ، ولئلا یخلو النکاح عن
ولیس بجیّد ؛ لأن المهر لو وجب لوجب للسید على عبده ابتداء ، ولهذا (۳) لا یجوز ، کما لا یستحق علیه بدل ما أتلفه، وإنما یعتبر وجوبه فی حق مَنْ یصح الوجوب فی حقه ، ولهذا سقط
ذکره . ه ( ٤ ) .
قال الشافعی فی القدیم : أستحبّ ذکر المهر ؛ لأنه من سنة النکاح . وقال فی الجدید : إن شاء ذکر، وإن شاء ترک ؛ لأنه لا فائدة فی
مسألة ۱۲۸ : لو کان نصفه حُرّاً ونصفه عبداً فتزوج بإذن سیده ، صح . وإن اشترى زوجته ، فإن اشتراها بما ملکه بنصفه الحُرّ، انفسخ النکاح بینهما ؛ لأنه قد ملک زوجته .
وإن اشتراها بکسب جملته ، انفسخ النکاح أیضاً عندنا ؛ لأنه قد مَلَک بعض زوجته ، وهو مقتض لفسخ النکاح ، وهو أحد قولی الشافعی ، والثانی : لا یبطل (٥) .
والأصل فی الخلاف تردّده فی تفریق الصفقة ؛ لأنه اشترى بمال
مشترک بینه وبین سیّده ، فإن قلنا : إن تفریق الصفقة مبطل للبیع بجملته ،
(١) فی ص ، ل » : «من» .
(۲) المبسوط - للسرخسی - ۵ : ۱۲۸ ، حلیة العلماء ٦ : ۵۰۰ ، البیان ۹ : ٤۲۲ . (۳) فی «ر ، ل» : «وهذا»
(٤) البیان ٩ : ٤٢٢ ، ویُنظر : العزیز شرح الوجیز ۸: ۲۱ وروضة الطالبین ٥ :
(٥) لم نتحققه مظانه فی
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

