[المکاتب ] هبته والمحاباة فیه ، فأشبه القِنّ (۱) .
وأما العبد المشترک بین اثنین فهما معاً بمنزلة الواحد ، فإن اختار العبد النکاح وأحد السیدین ، لم یُجبر الآخر على ما قلناه ، وهو أحد قولی الشافعی. والثانی : أنّ السیّد یُجبر على إنکاحه هنا وإن منعنا خبره لو انفرد ، کالمکاتب ؛ لأنّ جانب العبد قوی بإجابة أحد السیّدین ، فصار کالمکاتب (۲). وهو بعید ؛ لأنه یملک نصفه ملکاً تاماً ، فتعلق حقه بکسبه ، بخلاف
المکاتب ، ویبطل بمن نصفه حُرِّ إذا طلب من سیّده النکاح ؛ لأنّ الحرّیة فیه
أکثر
إجابة مالک النصف .
ولو نکح المکاتب بإذن السید ، صح عندنا
وللشافعیة طریقان :
أحدهما : أنّه مبنى على الخلاف فی تبرعاته بإذن السید . وأصحهما عندهم : القطع بالصحة ؛ لأن مؤن النکاح وإن تعلقت
بکسبه ، فلها عوض ینتفع به، فصار کالطعام یشتریه فیأکله (۳) . مسألة ١٢٦ : یجوز للسیّد أن یُزوّج أمته بعبده - وبه قال الشافعی وأبو حنیفة (٤) ـ لأصالة الجواز ، ولأنّ للسیّد أن یُزوّج کلا منهما من واحدٍ ،
(١) الحاوی الکبیر ٩ : ٧٥ ، حلیة العلماء ٦: ٣٦٣ - ٣٦٤ ، التهذیب - للبغوی - ٥ : ٢٦٩ ، البیان ٩ : ۱۹۳ ، العزیز شرح الوجیز ۸ : ۲۲ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٢ (۲) الحاوی الکبیر ٩ : ٧٥ ، حلیة العلماء ٦ : ٣٦٤ ، البیان ۹ : ۱۹۳ ١٩٤ ، العزیز شرح الوجیز ۸: ۲۲ ، روضة الطالبین ٥: ٤٤٣
(۳) التهذیب - للبغوی - ٥: ٢٦٨ ٢٦٩ ، العزیز شرح الوجیز ۸: ۲۲ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٢
(٤) المبسوط - للسرخسی ه : ۱۲۸ ، الفتاوى الولوالجیّة ۱ : ۳۰۸ ، حلیة العلماء ٦ : ٥٠٠ ، البیان ۹ : ٤۲۲ ، ویُنظر : الحاوی الکبیر ٩ : ۷۸ ، والعزیز شرح الوجیز : ۲۱ ، وروضة الطالبین ٥ : ٤٤٢
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

