العتق حکمه حکم القنّ .
وأمَّا مَنْ نصفه حُرِّ ونصفه عبد فإنّ سیّده لا یملک إجباره على النکاح
قولاً واحداً ؛ لأنّه لا یملک جمیعه، والنکاح لا یختص بنصفه ، فلا یصح أن یعقد على ما لا یملک .
فإن طلب النکاح من سیّده ، لم یُجبَر عندنا ـ وللشافعی قولان
کالقِن (۱) ـ لأنّ السیّد یملک نصفه ، والعقد یقع على جمیعه وأما المکاتب فلیس للسید إجباره على النکاح، سواء کان مطلقاً أو مشروطاً ؛ لانقطاع سلطنة مولاه عنه ، إلا بما یتعلق بالاکتساب ، وهو قول الشافعی ؛ لأنّه بمنزلة الخارج عن ملکه ، ولأن فی ذلک إبطالاً لکسبه علیه (٢) .
فإن طلب المکاتب من سیّده النکاح ، لم یُجبر مولاه علیه وعند الشافعیة قولان مبنیّان على أنّ القِنَّ یُجبر مولاه على إنکاحه أو لا ، فإن قلنا : یُجبَر ، فالمکاتب أولى ، وإن قلنا : لا یُجبر على إنکاح القِنِّ ،
المکاتب للشافعی (٣) وجهان : أحدهما : یُجبَر ؛ لأنّ حق السیّد لا یتعلّق بکسبه ، ولهذا لا یملک شیئاً
بإنکاحه .
والثانی : لا یُجبر ؛ لأن حق السید یتعلق بکسبه ، ولهذا لا یملک
(١) الحاوی الکبیر ٩ : ٧٥ ، نهایة المطلب ۱۲ : ٦۳ ، حلیة العلماء ٦: ٣٦٣ ، البیان ٩ : ۱۹۲ ، العزیز شرح الوجیز ۸ : ۲۲ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٢ .
(۲) الحاوی الکبیر : ٧٥ ، المهذب - للشیرازی ٢ : ٤١ ، حلیة العلماء ٦: ٣٦٣ التهذیب - للبغوی ه : ۲۶۸ ، البیان ۹ : ۱۹۳ ، العزیز شرح الوجیز ۸: ۲۲ ،
روضة الطالبین ٥ : ٤٤٢
(۳) الظاهر : «للشافعیة»
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

