ملکه له وولایته علیه أولى .
واختلفت الشافعیة على طریقین :
منهم مَنْ قال : فیه قولان للشافعی ، کالکبیر .
ومنهم مَنْ قال : له إجباره قولاً واحداً ؛ لأنّه لا قول له (۱) ، فأشبه المجنون ، والأصل أن التعلیل فی عدم جبر البالغ إن کان بأنه یملک رفع النکاح بالطلاق ، فالصغیر لا یملکه ، فیجبر ، وإن کان بأنه یلزم ذمته مالاً ، فلا فرق (۲) .
ولا خلاف فی أنّ عبده المجنون کالصغیر فی النکاح
إذا ثبت هذا ، فإن المهر هنا ثابت فی ذمّة السید ، سواء ضمنه أو لا . مسألة ۱۲۳ : لو طلب العبد من سیّده النکاح ، لم یجب على السید إنکاحه ، ولا یُجبَر علیه ـ وبه قال مالک وأبو حنیفة (۳) ـ لأنه شخص یملک رقبته ، فلم یُجبر على إنکاحه کالأمة ، ولأنّ للمالک التصرف فی ملکه کیف شاء ، ولأن فی إجباره ضرراً على المالک ؛ لأنه یتعلق بالعبد حقوق
الزوجیة ، وتخرج إما من کسبه أو من المولى ، وفی ذلک ضرر عظیم . وقال أحمد : یُجبر المولى على إنکاحه - وللشافعی قولان ، کالمذهبین - لأنه مکلّف دعا إلى إنکاحه ، لحاجته إلیه ، فکان على ولیه
(١) أی : للصغیر .
(۲) المهذب - للشیرازی - ۲ : ٤١ ، نهایة المطلب ١٢ : ٦٢ ٦٣ ، حلیة العلماء ٦ : ٣٦٣ ، البیان ٩ : ۱۹۰ ، العزیز شرح الوجیز ۸ : ۲۱ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤٢ ، المغنی ٧ : ٤٠١ ، الشرح الکبیر :۷ ۳۹۲ .
۳۰۱:۹
(۳) عیون المجالس ۳ : ٧٤٦/۱۰۵۳ ، المغنی ٩ : ٣١٦ ، الشرح حلیة العلماء ٦ : ٣٦٣ ، البیان ۹ : ۱۹۱ ، العزیز شرح الوجیز ٨ : ۲۱ - ۲۲ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

