ولا یبطل العقد ، ولا الذی سمّاه ، بل تثبت الزیادة فی ذمة العبد یتبع بها إذا
المهر،
أعتق ، وهو إحدى الروایتین عن أحمد ، والثانیة : أنّها تتعلّق برقبته (۱) . إذا عرفت هذا ، فإذن السیّد إما أن یکون مطلقاً فی المرأة والمهر ، وإما أن یکون مقیّداً فیهما ، وإما أن یکون مطلقاً فی المرأة ومقیداً فی أو بالعکس ، فالأقسام أربعة . الأوّل : أن یُطلقهما، فله أن یتزوّج مَنْ شاء بمهر المثل أو بدونه ،
فإن زاد فالزیادة فی ذمته یتبع بها بعد العتق .
الثانی : أن یعینهما، فلیس له التجاوز فی المرأة إلى أشرف أو أخس ، قل مهرها أو کثر ، فإن تخطّى المأذون له فیها ، کان العقد موقوفاً على إجازة المولى .
وقال بعض العامة : یکون باطلاً (۲) .
وأما المهر فإن نقص عن التعیین ، صح ، ولزم العقد والمسمّى ، وإن
زاد ، کانت الزیادة فی ذمّة العبد یتبع بها بعد العتق .
الثالث : أن یکون مطلقاً فی المرأة ومقیداً فی المرأة ومقیداً فی المهر، فلو أذن له
التزویج بمن شاء بمائة ، تخیّر العبد فی تزویج من شاء بما سماه مولاه . فإن تزوّج بالمسمّى امرأة مهر مثلها دونه ، فالوجه : لزوم العقد
والمسمى فی الحال ، أحد ، وهو
وجوه الشافعیة ، والثانی : أن الزیادة على
مهر المثل یتبع بها إذا أعتق ، والثالث : بطلان النکاح (٣)
(١) المغنی ٧ : ٤٠٢ ، الشرح الکبیر ٧ ٣٩٥ .
(٢) المغنی ٧: ٤١٢ ، الشرح الکبیر :٧ : ٣٩٤ ، العزیز شرح الوجیز ٨: ٢٠ ، روضة
الطالبین ٥ : ٤٤١
(۳) العزیز شرح الوجیز ۸: ۲۰
روضة الطالبین ٥ : ٤٤٢ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

