الرابع : أن یکون معیّناً فی المرأة ومطلقاً فی المهر، لم یجز له
التخطی إلى غیر المرأة المعینة ، فیقف على الإجازة عندنا، ویبطل عـنـد الشافعی (١) ، وانصرف إطلاق المهر إلى مهر المثل وأقـل ، فإن زاد تبع بالزیادة بعد العتق .
مسألة ۱۱۷ : إذا أذن لعبده فی التزویج ، فتزوّج ، ثمّ طلّق العبد ، لم یکن له نکاح امرأة أُخرى إلا بإذن جدید ، سواء عیّن له فی إذنه الزوجة أو أطلق ؛ لانصراف الإذن إلى المتیقن ، وهو المرأة الواحدة، فالزائد مشکوک فیه ، فیکون موقوفاً على إجازة المولى ، أو باطلاً على الخلاف . ولو نکح نکاحاً فاسداً ، فالأقرب : أن له نکاح أخرى ؛ لأن الفاسد
لا اعتبار به .
وللشافعیة قولان مبنیان على أنّ الإذن هل یتناول الفاسد، أم یختص
بالصحیح ؟(٢) .
مسألة ۱۱۸ : إذا أذن لعبده فی النکاح الفاسد ، بطل العقد والإذن ؛ إذ لا عبرة به ، ویُفرّق بینهما ، فإن کان قبل الدخول فلا شیء على الزوج ولا على السید ، وإن کان بعده وجب مهر المثل ، ومحله محلّ المهر فی النکاح الصحیح ، إما فی ذمّة المولى ، أو فی رقبة العبد ، ویحتمل فی ذمته أو
کسبه
تزوّج
ولو أذن فی النکاح مطلقاً ، انصرف إلى الصحیح على ما تقدّم (۳)، فإن فاسداً ، فُرّق بینهما ، فإن کان قبل الدخول فلا شیء ، وإن کان بعده
(۱) یُنظر : العزیز شرح الوجیز ۸: ۲۰ وروضة الطالبین ٥ : ٤٤١ .
(۲) العزیز شرح الوجیز ۸: ۲۰
روضة الطالبین ٥ : ٤٤٢
(۳) فی
، المسألة ١١٤
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

