دیونه ، بخلاف ما فی یده من کسبه (۱) .
وإن لم یکن مأذوناً ولا مکتسباً ، فعندنا یتخیّر مولاه بین الإنفاق علیه
من ماله ، وبین الإنفاق علیه من عینه ، فیباع کل فی المهر کله .
وللشافعی قولان :
یوم جزء منه فی النفقة أو
أحدهما : أنه یتعلق بذمته یتبع به إذا أعتق وأیسر ؛ لأن ذلک حقٌّ لزمه برضا مَنْ له الحق ، فأشبه ما علیه (۲) من الدیون غیر القرض فی التجارة ، فیقال للمرأة : إنّ زوجکِ معسر وأنتِ بالخیار إن شئت فسختِ النکاح لإعساره ، وإن شئت صبرت أبداً .
والثانی : یجب على السیّد - کما قلناه - لأن إذنه فی تزویجه مع علمه بعدم قدرته على المهر والنفقة یقتضی الرضا بالتزام المهر والنفقة ، کالأب إذا زوج ابنه الصغیر الفقیر فالمهر على الأب (۳) .
تذنیب : الفرق بین القول بوجوب النفقة والمهر على المولى وبین
وجوبهما فی الکسب : أنّ الکسب لو قصر عنهما ، وجب على السید إتمام النفقة على الأوّل ، دون الثانی .
مسألة ١١٦ : للسیّد أن یعیّن له المهر، فیتعیّن ، وأن یُطلق ، فینصرف إلى مهر المثل، فإن تزوّج بما عیّنه أو دونه أو بمهر المثل مع الإطلاق أو دونه ، صح العقد ، ولزم المسمّى ، وإن تزوّج بأکثر ، لم یلزم السید الزیادة ،
(۱) یُنظر : العزیز شرح الوجیز ۸ ۲۰۳ . (۲) فی «ص ، ل » : «علاه» بدل «علیه» (۳) الحاوی الکبیر :۹ : ۷۷ ، المهذب - للشیرازی - ٢ : ٦٢ ، حلیة العلماء ٦ : ٤٩٩ ، البیان ۹ : ٤١٧ ، العزیز شرح الوجیز ۸: ۲۰۲ - ۲۰۳ ، روضة الطالبین ٥ : ٥٥٤ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

