لأن السید لم یلتزمه فی ذمته ، ولا هو مستوف بدله .
إذا ثبت هذا ، فإن قلنا : المهر والنفقة فی ذمّة السید ، فهو بالخیار ، إن شاء أخرجهما ] (١) من ماله ، وإن شاء من کسب العبد . وعلى تقدیر ثبوتهما فی کسب العبد لا یخلو العبد إما أن یکون
مکتسباً ، أو مأذوناً له فی التجارة ، أو لا یکون شیئاً منهما . فإن کان مکتسباً ، وجب على سیّده تخلیته للکسب نهاراً، وتخلیته للاستمتاع لیلاً .
فإن اختار سیده أن یستخدمه بالنهار ویُنفق علیه وعلى زوجته ، جاز، بخلاف الأمة ، حیث کان له استخدامها نهاراً إذا زوجها ؛ لأنه لا کسب
علیها .
ولو أراد سیّده أن یُسکنها فی مسکن من داره ، کان له ذلک إذا کان
مسکن مثلها .
ولا یلزمه إرساله نهاراً ؛ لأنّه یحتاج إلى استخدامه ، ولیس النهار محلاً
للاستمتاع .
ولسیّده السفر به ، فإنّ حقّ امرأة العبد لا یزید على حق امرأة الحُرّ،
وللحُرّ أن یسافر وإن کرهت امرأته ، کذا هنا وإنما تتعلّق النفقة بکسبه الحاصل بعد وجوب النفقة ، فأما ما کان فی یده من کسب قبل ذلک فلا یتعلّق (۲) بـه ؛ لأنّ إذنه فی النکاح إذن فی اکتساب النفقة ؛ لوجوبها علیه ، وهو یقتضى اکتسابها (۳) بعد الوجوب ، فأما
(۱) فی فی النسخ الخطیة والحجریة : (أخرجها ، والمثبت یقتضیه السیاق .
(۲) فی «ر ، ص» : «فإنّه لا یتعلّق» .
(۳) فی «ر ، ص : : «اکتساباً» .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

