ولو أذن له فی تزویج صحیح (۱) فنکح نکاحاً فاسداً ، بطل ؛ لفساده
ولأنه غیر مأذون فیه
مسألة ١١٥ : إذا تزوّج العبد بإذن مولاه بحُرّة ، صح العقد بلا خلاف ، وإنما الخلاف فی محلّ المهر والنفقة ، فللشیخ قولان :
أحدهما
الأظهر وهو بین علمائنا - : أنه یثبت فی ذمة المولى(٢) ، سواء ضمنهما أو لم یضمنهما، وسواء باشر العقد أو أذن لعبده أن یعقده مع ملکه له وتمام ولایته علیه ، وسواء کان مأذوناً له فی التجارة أو محجوراً علیه - وبه قال أحمد (۳) ـ لأنه حق تعلّق بالعبد برضا سیده ، فتعلّق بسیده وجاز بیعه فیه ، کما لو رهنه بدین .
الشافعی ، وهو روایة أُخرى
والثانی : أن المهر والنفقة یثبتان فی کسب العـبـد (٤) ـ وبـه قـال أحمد (٥) - لأن النکاح لا یخلو عن ذلک ؛ فإذنه فیه إذن فیما یتعلّق به ، کما لو أذن لعبده فی الإحرام بالحج کان إذناً فیما یتعلّق به الإحرام (٦) ، واختص ذلک بکسبه ، ولم یتعلق بذمته ؛ لأنه یجب فی مقابلة عوض یستوفیه فی الحال، فکان بدله أیضاً حالاً، ولم یتعلّق برقبته ؛ لأنه ثبت (۷) برضا مَنْ له الحق ، ولم یتعلق بذمة السید ؛
(۱) فی الطبعة الحجریة : «فی التزویج الصحی
(٢) النهایة : ٤٩٩
(۳) المغنی ٧ : ٤٠١ ، الشرح الکبیر ٧ : ٣٩٣ -
(٤) المبسوط - للطوسی
۱۷۰ :
(٥) الحاوی الکبیر : ٧٥ ، المهذب - للشیرازی ٢ : ٦٢ ، الوجیز ۲ : ۲۳ ، حلیة العلماء ٦ : ٤٩٨ ، البیان ۹ : ٤١٥ ، العزیز شرح الوجیز ۸: ۲۰۲ ، روضة الطالبین
٥ : ٥٥٤ ، المغنی ٧ : ٤٠١ ، الشرح الکبیر ٧ : ٣٩٤ .
(٦) فی «ر ، ل : بالإحرام» بدل به الإحرام» . »
(۷) فی الطبعة الحجریة : «یثبت»
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

