وقال أکثر الشافعیّة : یبطل العقد (۱) .
وحکى بعضهم وجهاً : أنه لو کان قد نصّ على المهر فنکح غیر
المعیّنة بذلک المهر أو أقل ، صح منه النکاح
ونحن نقول : إنّه یقف على الإجازة .
(٢) .
وإذا أطلق الإذن ، تناول إذنه الحُرّة والأمة، وفی تلک البلدة وغیرها ، إلا أنه لیس له الخروج إلى غیر بلد مولاه إلا بإذنه ، فإن خرج کان للمولى منعه ؛ لأن إذنه فی النکاح لا یتضمن الإذن فی السفر إلى المنکوحة
مسألة ١١٤ : إطلاق الإذن إنّما ینصرف إلى النکاح الصحیح ، فلو تزوّج فاسداً فرّق بینهما، فإن کان قبل الدخول فلا شیء علیه ، وإن کان بعده
علیه مهر المثل .
وللشافعی قولان :
أحدهما : أن إطلاق الإذن یشتمل على الصحیح والفاسد ؛ لأن الفاسد
من النکاح تتعلّق به الأحکام ، کالصحیح .
والثانی
الفاسد (۳)
: لا یتناول إذنه الفاسد ، کما لو أذن فی البیع لم یتناول
وأما تعلّق أحکام الصحیح فإنّما تتعلّق به أحکام الوطء إذا وجد خاصة، ولهذا لا یتعلّق به شیء من غیر دخول ، ولا تجب عدة الوفاة
ولا التوارث ولا الإیلاء ولا الظهار ولا کثیر من الأحکام .
(١) العزیز شرح الوجیز ۸ : ۲۰ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤١ .
(۲) العزیز شرح الوجیز ۸: ۲۰
روضة الطالبین ٥ : ٤٤١ - ٤٤٢
(۳) مختصر المزنی : ١٦٨ ، الحاوی الکبیر ٩ : ۷۷ - ۷۸ ، المهذب - للشیرازی - ٢ :
٦٢ ، البیان ٩ : ٤١٩ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

