وأمّا وطء الأمة فکان سائغاً له ، مسلمةً کانت أو کتابیة ؛ لقوله تعالى :
أَوْ مَا مَلَکَتْ أَیْمَنُکُمْ ﴾ (۱) ولقوله تعالى : (وَمَا مَلَکَتْ یَمِینُکَ ) (٢) ولم یفصل ، وَمَلَک اللام ماریة القبطیة وکانت مسلمة (۳)، وملک صفیة وهی مشرکة ، فکانت (٤) عنده إلى أن أسلمت ، فأعتقها وتزوّجها (ه) . وجوّز بعضُهم نکاح الأمة المسلمة له لا الهلال بالعقد ، کما یحل بالملک ، والنکاح (أوسع [علیه] من) (٦) الأمة (٧) .
ولکن الأکثر على المنع ؛ لأنّ نکاح الأمة مشروط بالخوف من العَنَتِ والنبی الله معصوم ، وبفقدان طَوّل الحُرّة ، ونکاحه له مستغن عن المهر ابتداءً وانتهاءً ، وبأنّ مَنْ نکح أمةً کان ولده منها رقیقاً عند جماعة ، ومنصب النبی علا الله منزه عن ذلک (۸) .
لکن مَنْ جوّز له نکاح الأمة قال : خوف العَنَتِ إنّما یشترط فی حق الأمة ، ومنع من اشتراط فقدان الطول (۹) .
وأما رقّ الولد فقد ألزم بعضُ الشافعیّة وجهاً مستبعداً فیه بذلک (۱۰) .
(١) سورة النساء : ٣ . (۲) سورة الأحزاب : ٥٠ .
(۳) الطبقات الکبرى - لابن سعد - ۸: ۲۱۲ .
(٤) فی «ر ، ل» : «وکانت» .
(٥) الطبقات الکبرى - لابن سعد - ۸: ۱۲۱
(٦) بدل مابین القوسین والمعقوفین فی الطبعة الحجریة : «أوسع منه إلى . وفى النسخ الخطیة : أوسع منه من» . والمثبت کما فی العزیز شرح الوجیز .
( ۷ و ۸) نهایة المطلب ۱۲ : ۱۵ ، البیان ۹ : ۱۱۹ ، العزیز شرح الوجیز ٧: ٤٤٤ ،
روضة الطالبین ٥ : ٣٥١ .
( ۹ و ۱۰) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٤٤
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

