قولین :
واختلف مَنْ (سوّغ مشروعیته) (۱) من العامة فی حق الأُمـة(٢) عـلـى
أحدهما : المنع ؛ لقوله الا : زوجاتی فی الدنیا زوجاتی فی الآخرة (۳) والجنّة محرمة على الکافرین ، ولأنه أشرف من أن یضع ماءه فی رحم کافرة، والله تعالى أکرم زوجاته، إذ جَعَلَهنَّ أُمّهاتِ المؤمنین )) والکافرة لا تصلح لذلک ؛ لأن هذه أمومة الکرامة ، ولقوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُشْرِکُونَ نَجَسٌ ) (٥) ولقوله : کل سبب ونسب منقطع یوم القیامة إلا الا ونسبی (٦) وذلک لا یصح فی الکافرة . سببی
والثانی : الجواز؛ لأن ذبائحهم له حلال ، فکذلک حرائرهم ، کأمته (۷)(۸). والمقدّمة الأولى ممنوعة ؛ فإنّ ذبائح أهل الکتاب عندنا محرّمة ، وأما
نکاح الأمة فلم یجز له بلا خلاف بین الأکثر
(٩).
(۱) بدل ما بین القوسین فی النُّسَخ الخطیّة : «سوّغه» .
(٢) أی : اختلفوا فی أنه هل کان یحلّ للنبی ملیون نکاح الکتابیة ؟
(۳) نقله العمرانی فی البیان ۹ : ۱۱۹ ، والرافعی فی العزیز شرح الوجیز ٧: ٤٤٤ ، والقرطبی فی الجامع لأحکام القرآن ١٤ : ٢٣٠
(٤) سورة الأحزاب : ٦ .
(٥) سورة التوبة : ۲۸
(٦) المصنف - لعبد الرزاق - ٦: ١٦٣ - ١٠٣٥٤/١٦٤ ، المعجم الأوسط - للطبرانی : ٦٦٠٩/٨ ، المعجم الکبیر - له أیضاً - ٣ : ٢٦٣٣/٣٦ ، و ١١: ١١٦٢١/٢٤٣ ، و ۲۰ : ۳۳/۲۷ ، السنن الکبرى - للبیهقی - ٧ : ٦٤ و ١١٤
(۷) کذا قوله : «کأمته» . والظاهر : «کالأمة»
(۸) الحاوی الکبیر ٩ : ٢٣ - ٢٤ ، نهایة المطلب ۱۲ : ۱۵ ، البیان ۹ : ۱۱۹ ، العزیز
شرح الوجیز ٧ : ٤٤٣
روضة الطالبین ٥ : ۳۵۰ - ۳۵۱ .
(۹) یُنظر : البیان ۹ : ۱۱۹ ، والعزیز شرح الوجیز ٧: ٤٤٤ وروضة الطالبین ٥ :
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

