ولأن السید یملک رقبة العبد ومنافعه ، وحقوق النکاح تتعلق
بمنفعته ، فقد عقد فی حقّ غیره بغیر إذنه ، فکان باطلا (۱) . والحدیث ممنوع ؛ فإنّ حنبل بن أحمد قال : ذکرتُ هذا الحدیث ، فقال : هذا حدیث منکر (۲) ، ورووه أیضاً عن ابن عمر موقوفاً علیه (۳) . سلّمنا ، لکنّه محمول على أنّه نکح بعد منع مولاه وکراهته له ، فإنّه یقع باطلاً، وملک الغیر لا یستلزم الفساد من أصله ، فجاز أن یکون موقوفاً ،
لأبی
کالفضولی .
مسألة ۱۱۳ : لو أذن له سیّده فی التزویج ، فتزوّج ، صح العقد إجماعاً ؛ لأن عبارته صحیحة ، وإنّما مُنع لحقِّ السیّد ، فإذا حصل رضا السید ، زال المانع ، حتى أنّ المرأة لو أذنت لعبدها فی النکاح فنکح ، صح إجماعاً وإن لم تکن عبارة المرأة فی النکاح معتبرةً عند بعض العامة (٤) . ویجوز أن یکون إذن السیّد مطلقاً ومقیّداً بامرأة بعینها أو بواحدة من
القبیلة أو البلدة .
وإذا عین المولى امرأةً بعینها، لم یکن للعبد التزویج بغیرها ، فإن تزوّج بغیرها وقع موقوفاً عندنا على إجازة المولى ، فإن أجازه نفذ ، وإلا
بطل .
(۱) مختصر المزنی : ١٦٨ ، الحاوی الکبیر ٩ : ۷۳ ، الإشراف على مذاهب العلماء ٥ : ١٤٢ ، المسألة ۲۸۰۹ ، التهذیب - للبغوی ٥ : ۲٦٧ ، البیان ٩ : ٩٤ و ٤١٨ ، العزیز شرح الوجیز ۸ : ۱۹ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٤١ ، المغنی ٧ : ٤١٠ ، الشرح و ۸ : ٣٥ ، المحلّى ٩ : ٤٦٨ ، المعونة ٢ : ٧٤١ .
٤٣٥ :
الکبیر
( ۲ و ۳ المغنی ٧ : ٤١٠ .
(٤) الوجیز ۲ : ٥ ، الوسیط ٥: ٥٨ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٢٥ و ۸ : ۲۰ ، روضة
الطالبین ٥ : ٣٩٧ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

