مکلّف
المولى ، فإن أجازه صح ولزم ، وإن فسخه کان باطلاً عند علمائنا ـ وبه قال أصحاب الرأی وأحمد فی إحدى الروایتین (۱) ـ لأنه عقد صدر عن تعتبر عبارته فی محلّ قابل للحلول(٢) فیه ، فلا فاسداً
یقع فی نفسه ، ولأنه
عقد یورث الفسخ ، فوقف على الإجازة ، کالوصیّة .
ولما تقدّم (۳) فی خبر الباقر الله .
وسأل زرارة الباقر الله : عن رجل تزوّج عبده بغیر إذنه فدخل بها ثمّ اطلع على ذلک ،مولاه ، قال : ذلک لمولاه ، إن شاء فرّق بینهما، وإن شاء أجاز نکاحهما ، فإن فرّق بینهما فللمرأة ما أصدقها ، إلا أن یکون اعتدى فأصدقها صداقاً کثیراً» الحدیث (٤) .
وقال مالک : ینعقد النکاح ، ویکون للسیّد فسخه ؛ لأنّ العبد یملک ،
(٠).
وإنما منع لحق السیّد ، فینعقد ، ویقف على فسخه ، کنکاح العنّین (٥) . وقال الشافعی : یبطل العقد من أصله - وهو قول عثمان وابن عمر وأحمد فی الروایة الثانیة - لقول رسول الله الله : «أَیُّما عبد تزوّج
وشریح بغیر إذن موالیه فهو عاهر» (٦) والعاهر: الزانی .
(١) الإشراف على مذاهب العلماء ٥ : ١٤٢ ، ذیل المسألة ۲۸۰۹ ، المغنی ٧ : ٤٠٩ - ٤١٠ ، الشرح الکبیر :۷ : ٤٣٥ ، و ۸ : ٣٥ - ٣٦ ، الحاوی الکبیر ٩ : ٧٣ ، البیان ٩ :
٤١٨ ، العزیز شرح الوجیز ۸: ۲۰ .
(۲) فی النسخ الخطیة : «لحلوله» .
(۳) فی (٤) التهذیب : ١٤٣١/٣٥١ ، وبتفاوت یسیر فی الکافی ٥: ٢/٤٧٨ ، والفقیه ۳ :
١٣٤٩/٢٨٣
(٥) النوادر والزیادات ٤ : ٤١٣ ، المعونة ٢ : ٧٤١ ، الحاوی الکــ ۹ : ۷۳ ، البیان ٩ : ٤١٨ ، العزیز شرح الوجیز ۸ ۲۰ . (٦) تقدّم تخریجه فی ۲۲۲ ، الهامش (۲) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

