وللشافعیة وجه : أنّه لا تجب الإجابة ، ولا یأثم بالامتناع ؛ لأن الغرض
یحصل بتزویج السلطان ، ولأنّها مُجبَرة من جهة الأب والجد، فکیف
تجبرهما على النکاح ! ؟(۱) .
مسألة ۱۱۰ : لو عیّنت البکر البالغة الرشیدة کُفئاً ، کان لها أن تتزوّج به
وإن لم یرض الأب ولا الجدّ على ما تقدّم
ومن خالف فی ذلک نازع هنا .
فلو عیّنت کفئاً وعیّن الأب غیره وأراد تزویجها به ، للشافعیة قولان : أحدهما : أن علیه تزویجها بمَنْ عینته إعفافاً لها .
وأظهرهما : أنّه لا یتعیّن، ولو زوّجها من غیره جاز؛ لأنّها مُجبرة ،
فلیس لها اختیار الأزواج ، وهو أکمل نظراً منها (۳) .
السبب الثالث : الملک .
مسألة ۱۱۱ : الولایة فی نکاح المملوک إلى المولى ، سواء کان المملوک کبیراً أو صغیراً ، وسواء کان المولى ذکراً أو أنثى ، وسواء کان کبیراً أو صغیراً، وکذا الأمة ؛ لقوله تعالى: ﴿فَانکِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ (٤) وقوله تعالى : عَبْدًا مَّمْلُوکًا لَّا یَقْدِرُ عَلَى شَیْءٍ ﴾ (٥) فسلب قدرته عن جمیع
الأشیاء ، ومن جملتها : النکاح .
(۱) العزیز شرح الوجیز ۷ : ۵۳۹ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٠١
(۲) فی
، المسألة ٩٥ .
(٣) الوسیط ٥: ٦٥ - ٦٦ ، العزیز شرح الوجیز ۷ : ۵۳۹ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٠٢ .
(٤) سورة النساء : ٢٥
(٥) سورة النحل : ٧٥ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

