ومن فقهائنا مَنْ أذن لها فی الدائم دون المنقطع (۱) ، وبعضهم
عَکَس (۲) ، ومنهم مَنْ جَعَل الولایة للأب أو الجدّ للأب ، دونها ، ولیس لها معهما حکم (٣) . وفی روایة : أن الولایة مشترکة بینها وبین أحدهما (٤) ، فلا یجوز لهما
أن ینفردا عنها بالعقد ؛ لروایة منصور بن حازم ـ الصحیحة ـ عـن الصادق الا : تستأمر البکر وغیرها، ولا تنکح إلا بأمرها » (ه) .
والمعتمد ما قلناه .
نعم ، یستحب للبالغة الرشیدة أن تستأذن أباها أو جدها، فإن لم یکونا یستحب لها أن توکَّل أخاها ، وأن تعوّل على رأی أخیها الأکبر لو تعدّدت الإخوة ، وأن تتخیّر ما اختاره الأکبر من الأزواج لو عارضه الأصغر. ومَنْ أثبت الولایة فی البکر البالغة للأب أو الجد استحبّ أن یستأذنها أبوها أو جدّها ؛ لروایة صفوان قال : استشار عبد الرحمـن مـوسـى بـن جعفر ما فی تزویج ابنته لابن أخیه ، فقال : افعل ، ویکون ذلک برضاها ، فإنّ لها فی نفسها نصیباً قال : واستشار خالد بن داود موسی بن جعفر الله فی تزویج ابنته علیّ بن جعفر فقال : افعل ، ویکون ذلک برضاها لها فی نفسها حظاً (٦) .
(١) لم نتحقق القائل به ، ونسبه المحقق الحلّی فی شرائع الإسلام ٢ : ٢٧٦ إلى بعض
الأصحاب .
(۲) الشیخ الطوسی فی التهذیب ٧: ٢٥٤ ، ، ذیل ١٥٣٤ ، والاستبصار ٣ : ٢٣٦ ، ذیل ح ٨٥٠ .
١٠٩٤
، و ۳۸۰
۳۸۱، ذیل ح
(۳) ممّن قال به الصدوق فی الفقیه ٣ : ٢٥٠ - ٢٥١ ، ذیل ح ۱۱۹۳ ، والهدایة : ٦٨ .
(٤) التهذیب : ۳۷۹
١٥٣٤/٣٨٠
(٥) التهذیب : ١٥٣٥/٣٨٠
(٦) تقدم تخریجها فی الهامش (٤) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

