لقوله الا : لیس للولیّ مع الثیب أمر ) رواه العامة (۱) .
ومن طریق الخاصة : ما تقدّم (٢) .
وقول الصادق الا : لا بأس أن تُزوج المرأة نفسها إذا کانت ثیباً بغیر إذن أبیها إذا کان لا بأس بما صنعت (۳) .
وقال الشافعی : الثیب إن کانت رشیدةً ، لم تُجبر على النکاح : ولا یُزوّجها الولی إلا بإذنها ؛ لأن استئذانها ممکن ، لعقلها واختیارها الرجال ، ولیس لها أن تُزوّج نفسَها ولا أن توکل، وإن کانت معتوهةً ، زوجها الأب والجدّ خاصّةً ، فإن لم یکونا زوَّجها الحاکم إن قال أهل الطب : إنّ علّتها تزول بالتزویج .
وإن کانت صغیرة، فإن کانت صحیحةً ، لم یملک الأب والجد إجبارها ، وإن کانت معتوهةً ، جاز للأب والجد تزویجها ، ولم یجز للحاکم ؛ لأن الصغیرة لا تحتاج إلى النکاح ، فیرجى زوال مرضها ، بخلاف الکبیرة (٤) . إذا عرفت هذا ، فالفرق بین الثیب والبکر مع بلوغهما ورشدهما من وجهین عندهم : أحدهما : أن الثیب لا یُجبرها ولیُّها ، وإنّما یُزوّجها إذا اختارت .
(۱) المصنف - لعبد الرزاق - ٦ : ۱۰۲۹۹/۱٤٥ ، مسند أحمد ۱: ٣٠٧٧/٥٤٩ ، سنن أبی داود ۲ : ۲۱۰۰/۲۳۳ ، سنن النسائی (المجتبى) ٦ : ٨٥ ، سنن الدارقطنی ٦٦/٢٣٩ ، السنن الکبرى - للبیهقی - ٧ : ۱۱۸ .
(۲) فی ص ١٩٦ ، ضمن المسألة ٩٥ من روایة الفضلاء عن الإمام الباقر الله . (٣) التهذیب : ١٥٤٩/٣٨٦ ، الاستبصار ٣: ٨٤٤/٢٣٥ (٤) الحاوی الکبیر ٩ : ٦٦ ، المهذب - للشیرازی - ۲ : ۳۸ ، حلیة العلماء ٦ : ٣٣٨ ، البیان ۹: ۱۵۷ و ۱۶۰
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

