وأما عند العامة ، فیُنظر فإن کان له إنشاء النکاح المُقرّ به عند الإقرار من غیر رضاها ، قبل إقراره ؛ لقدرته على الإنشاء .
وللشافعیّة وجه آخر : أَنه لا یُقبل حتى تساعده البالغة ، کالوکیل إذا
ادعى أنه أتى بما وُکِّل به .
وإن لم یکن له إنشاء النکاح المُقرّ به عند الإقرار من غیر رضاها ،
لم یُقبل إقراره علیها (١) .
ولو قال ـ [و] هی تیّب - : کنتُ زوّجتها فی بکارتها ، لم یُقبل إقراره
أیضاً، واعتبر وقت الإقرار .
ولو أقرّت الزوج وأقر ولیها المقبول إقراره لآخر ، فالمقبول إقرارها . وللشافعیة وجهان ، هذا أحدهما (٢) .
مسألة :۹۹ لا خلاف بین علماء الأمصار فی ثبوت الولایة على المجنونة والصغیرة، فلا یصح لإحداهما أن تعقد على نفسها، ولا عـلـى غیرها ، ولا عبرة بعبارتهما فی النکاح إیجاباً وقبولاً بلا خلاف البحث الثانی : فی أسباب الولایة .
عندنا خمسة : الأُبوّة ، والجدودة ، والملک ، والسلطنة . وهی والوصایة ، ولا تثبت بغیر ذلک عندنا ، خلافاً للعامة ، فإنّهم یثبتون مع ذلک شیئین (۳) آخرین : العصوبة والعتق (٤) ، وسیأتی البحث فی ذلک إن شاء الله
( ١ و ٢) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٣٤ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٠٠ (۳) فی «ر» : «سببین»
(٤) مختصر المزنی : ١٦٥ ، الحاوی الکبیر ٩ : ٩٠ ۹۷ و ۱۱۰ ، المهذب - للشیرازی -
۲ : ۳۷ ، نهایة المطلب ٤٢:١٢ ٤٥ ، الوجیز ٢ : ٥ الوسیط ٥: ٦٣ ، حلیة العلماء ٦ : ۳۲۸ ، التهذیب - للبغوی ۵ : ۲۵۵ ، البیان ۹: ١٤۰ - ١٤١ و ١٤٣
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

