ولهم ثالث : الفرق بین العفیفة والفاسقة (١) .
ولا فرق فی هذا الخلاف بین أن تُفضّل الإقرار وتضیف التزویج إلى
الولی فیکذبها ، وبین أن تُطلق إذا قبلنا الإقرار المطلق ، فقال الولی : لا ولیّ لک غیری ، وأنا ما زوجتک (٢) .
وکذا یجری الخلاف فی تکذیب الشاهدین لو کانت عینتهما ؛ لأنه یورث تهمة فی الإقرار ، والنکاح ممّا یحتاط فیه
.(۳) ،
والظاهر عندهم : أنّه لا یقدح ؛ لاحتمال النسیان والکذب (٤) . وعلى القول بأنّ تکذیب الولی لها یمنع من الحکم بإقرارها لو کان غائباً لم ینتظر حضوره ، بل تُسلَّم إلى الزوج فی الحال ؛ للضرورة ، فإن عاد وکذب ، فیُحال بینهما ؛ لزوال الضرورة، أو یُستدام؟ فیه وجهان
للشافعی
(٧)(٠)
وعلى القدیم لو جرى الإقرار فی الغربة ثم رجعا إلى الوطن ، فهل یحال بینهما ؟ فیه مثل هذا الخلاف (۷) .
ولو قضى قاض بالإقرار ، لم یُنقض قضاؤه عندهم
وهذا البحث کلّه ساقط عندنا ؛ لأن إقرارها مقبول فی حق نفسها . مسألة ۹۸ : لو أقرّ الولی بالنکاح ، فإن کانت بالغة رشیدة ، لم یعتد
بإقراره عندنا ؛ لانتفاء الولایة عنها .
( ١ - ٤) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٣٤ ، روضة الطالبین ٥ : ۳۹۹ .
(٥) الظاهر : «للشافعیّة» .
(٦) نهایة المطلب ۱۲ : ٤ ، العزیز شرح الوجیز :٧ : ٥٣٤ ، روضة الطالبین ٥: ٣٩٩ -
(۷) نهایة المطلب ۱۲ : ٤٠ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٣٤ روضة الطالبین ٥ : ٤٠٠ (۸) نهایة المطلب ١٢ : ٤٢ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٣٤ ، روضة الطالبین ٥ : ٤٠٠
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

