وللشافعی قولان :
الجدید : أن إقرارها مع تصدیق الزوج مقبول مُغْنِ عن البینة ؛ لأن النکاح حق الزوجین ، فیثبت (۱) بإقرارهما ، کالبیع والإجارة وغیرهما ، ولا فرق على هذا القول بین البکر والثیب ، ولا بین أن یکونا بلدیین أو
غریبین .
والثانی : القدیم : أنهما إن کانا غریبین ، ثبت النکاح بإقرارهما ، وإلا طولبا بالبینة ؛ لسهولة إقامتها علیهما ، والنکاح مما یحتاط فیه ، وبه قال
مالک (٢) .
ولیس بجید .
وعلى الأوّل هل یکفی إطلاق الإقرار ، أو یفتقر إلى التفصیل ، فتقول :
زوّجنی منه ولیّی بحضور شاهدین عدلین ورضای إن کانت ممن یعتبر رضاها ؟ للشافعیّة وجهان ؛ بناءً على الخلاف فی دعوى النکاح تسمع
مطلقة ، أو یجب التفصیل ؟ والأصحّ عندهم : الثانی )
ثمّ إذا أقرّت وکذبها الولی ، فوجهان عندهم :
أحدهما : أنه لا یُحکم بإقرارها ؛ لأنها کالمُقرّة على الولیّ بالتزویج ،
فلا یُقبل قولها علیه .
والأظهر عندهم : أنّه یُحکم به ؛ لأنّها تُقرّ بحقٌّ على نفسها (٤) .
(۱) فی الطبعة الحجریة : «فثبت»
(۲) نهایة المطلب ١٢ : ٤٠ الوجیز ٢ : ٥ ، العزیز شرح الوجیز ٧: ٥٣٣ ، روضة
الطالبین ٥ : ۳۹۹
(۳) العزیز شرح الوجیز ٧: ٥٣٣
روضة الطالبین ۵ : ۳۹۹ ، ویُنظر : نهایة المطلب
١٢: ٤٠
(٤) العزیز شرح الوجیز ٧ : ٥٣٣ - ٥٣٤ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٩٩ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

