عکرمة أنّه قال : (۱) جمعت الطریق ] (۲) رکباً فیهم امرأة فجعلت أمرها إلى رجل فزوجها ، فجلد عمر الناکح والمُنکَحَ (۳) .
ومذهب أکثر الشافعیّة : أنه لا حدّ علیه ؛ لقوله الا : «إدرؤوا الحدود
بالشبهات» (٤) ، والاختلاف فی إباحته شبهة فیه کاعتقاده (٥) .
وفعل عمر لا حجة فیه ، مع أنه حد المُنکَحَ ولا حدّ علیه ، وکذلک
الناکح لا حدّ علیه إلا مع الوطء عندهم ، ومع علمه بالتحریم ، ولم یُنقل
الوطء ولا علم التحریم . والحق عندنا : أن النکاح صحیح ، ولا حد ولا تعزیر . وقالت الشافعیّة : لو رُفع هذا النکاح إلى مَنْ یعتقد تحریمه ، بفساده عندهم ، وفُرّق بین الزوجین (٦) .
وإن رُفع إلى مَنْ یرى إباحته ، فحکم بصحته ، ثمّ رُفع إلى مَنْ یرى
فساده ، اختلفت الشافعیة .
(۱) بدل ما بین المعقوفین فی النُّسَخ الخطیة والحجریة : «عمر
ترى ، والمثبت کما فی المصادر .
(۲) مابین المعقوفین أثبتناه من المصادر .
أن زمعة» . وهی
(۳) المصنف - لعبد الرزاق - ٦ : ١٩٨ ١٩٩/١٠٤٨٦ ، سنن سعید بن منصور ١:
٥٣٠/١٤٩ ، المصنف ـ لابن أبی شیبة
۲/۱ : ۱۳۱ - ۱۳۲ ، سنن الدارقطنی ٣ :
٣٠/٢٢٥ ، السنن الکبرى - للبیهقی
. ٣٤٥
، ۱۱۱ :۷ -
: ۲۲۲ ، المغنی ٧ : ٣٤٤ -
(٤) تاریخ بغداد ۹: ۳۰۳ ، تاریخ مدینة دمشق ٢٣ : ٣٤٧ ، شرح نهج البلاغة ـ لابن
أبی الحدید
١٢ : ٢٤١
(٥) الحاوی الکبیر ٩ : ٤٩ ، المهذب - للشیرازی - ٢ : ٣٦ ، نهایة المطلب ١٢ : ٤١ الوسیط ٥ : ٦٢ ، حلیة العلماء ٦ : ۳۲٥ ، التهذیب - للبغوی - ٥: ٢٥٣ ، البیان ۹ : ١٣٥ ، العزیز شرح الوجیز ٧: ٥٣٢ ، روضة الطالبین ٥ : ۳۹۹ . (٦) الحاوی الکبیر ٩ : ٤٨ ، التهذیب - للبغوی - ٥ : ٢٥٣ ، البیان ٩ : ١٣٤
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

