والکرم وعدمه، والاستغناء وعدمه ، فیستحبّ (۱) لها الإخلاد إلى أبیها أو جدّها له ، وأن لا تستقل بالعقد من دونهما ؛ لأنهما شفیقان علیها . وقال الشافعی : إذا بلغت المرأة رشیدة، ملکت کل عقدِ إلا النکاح ، فإنّها متى أرادت أن تتزوّج افتقر نکاحها إلى الولی ، وهو شرط لا ینعقد إلا
به بکل حال، سواء کانت کبیرة أو صغیرةً ، رشیدةً أو مجنونةً ، بکراً أو ثیباً
شریفةً أو وضیعةً ، موسرةً أو معسرةً ، فإنّ نکاحها یفتقر إلى الولی ، ولیس لها أن تُزوّج نفسها ، ولا أن تُزوّج غیرها ، ولا یُزوجها أحد إلا ولیُّها ، ولیس لها أن تُوکَّل غیر ولیها فی تزویجها، سواء کان مناسباً أو مولى أو حاکماً، ولا اعتبار بعبارة المرأة إیجاباً وقبولاً فی عقد نفسها أو غیرها ، فإن ردّت أمرها إلى غیر ولیّها فزوجها ، لم یصح النکاح ، بل إن کان لها مناسب ، کالأب والجد له والأخ وابن الأخ والعمّ وابن العم ، فهو أولى ، وإن لم یکن
فمولاها المعتق ، فإن لم یکن فالحاکم، والولیّ یملک أن یُزوّجها بنفسه ، وأن یوکل مَنْ یُزوِّجها من الرجال، فإن أذن لها أن تعقد على نفسها لم یجز، وکذا لیس للمرأة أن تُزوج امرأةً أُخرى بإذن ولیها ، وإذا وکلها رجل فی أن تتزوّج له وتقبل النکاح فقبلته ، لم ینعقد عقده . وبالجملة ، لا ولایة للنساء فی مباشرة عقد النکاح ، ولا وکالة (٢). ونقله العامة عن علی اللا ، وبه قال فی الصحابة : عمر وابن مسعود
(١) فی النَّسَخ الخطّیّة : «فاستُحبّ» .
(۲) الأم ٥: ١٣
مختصر المزنی : ١٦٣ ، الحاوی الکبیر ٩ : ٣٨ ، المهذب الوسیط ٥: ٥٨ ، حلیة العلماء ٦ : ۳۲۳ ، التهذیب - للبغوی ه : ٢٤٢ ، البیان ۹ : ۱۲۹ ، العزیز
- للشیرازی - ٢ : ٣٦ ، نهایة المطلب ۱۲ : ۳۹ ، الوجیز ٢ : ٥
شرح الوجیز : : ٥٢٥ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٩٧
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

