العقد
مسألة ٩٣ : إذا کان لرجل عدّة بنات ، فزوّج واحدةً منهنَّ ولم یسمها عند العقد، فإن لم یقصدها بالنیة ، بطل العقد، وإن قصد الأب واحدةً منهنّ ، صح النکاح إذا عرف الزوج ما قصده ، أو وکل الأمر إلیه . ولو اختلف الزوج والأب فی المعقود علیها ، قال علماؤنا : إن کان الزوج راهن کلهن ، فالقول قول الأب ؛ لأنّ الظاهر أنه وکل التعیین إلیه ، وعلیه أن یسلّم إلى الزوج التی نواها ، وإن لم یکن رآهن ، کان العقد باطلاً. والأصل فی ذلک روایة أبی عبیدة عن الباقر ، قال : سألته عن رجل کُنّ له ثلاث بنات ، فزوّج إحداهنّ رجلاً ، ولم یُسمّ التی زوج للزوج ولا للشهود ، وقد کان الزوج فرض لها صداقاً ، فلما بلغ أن یدخل بها على الزوج ، وبلغ الزوج أنّها الکبرى ، فقال الزوج لأبیها : إنّما تزوّجت منک الصغیرة من بناتک ، فقال الباقر الله : ( إن کان الزوج راهن کلهن (١) ولم یسمّ له واحدةً منهنّ ، فالقول فی ذلک قول الأب ، وعلى الأب فیما بینه وبین الله تعالى أن یدفع إلى الزوج الجاریة التی نوى أن یُزوّجها إیاه عند عقدة النکاح» قال : (وإن کان الزوج لم یرهن کلهن ولم یُسمّ له واحدة منهنّ عند عقدة النکاح فالنکاح باطل » (٢) .
ومنع بعض علمائنا هذه الروایة ؛ لعدم تمییز المعقود علیها(۳). ولیس بجیّد ؛ لأنّ الزوج لمّا رآهنّ ورضی بالإبهام فی اللفظ (٤) ، فقد
(۱) ما بین المعقوفین أثبتناه
المصادر .
(۲) التهذیب : ١٥٧٤/٣٩٣ ، وفی الکافی ٥ : ١/٤۱۲ ، والفقیه ٣ : ١٢٦٨/٢٦٧
بتفاوت فی بعض
الألفاظ
(۳) ابن إدریس فی السرائر ٢ : ٥٧٣
(٤) فی الطبعة الحجریة : باللفظ» بدل «فی اللفظ» .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

