أخلد إلیه فی التعیین ؛ لأنه راضٍ بأیتهنّ قصد ، فیکون الأب کالوکیل له فی
التعیین .
ولو قال : زوّجتک بنتی فاطمة ، وهی اسم الکبیرة، ونوى الصغیرة، فقال الزوج : قبلتُ نکاح فاطمة ، ونوى الکبیرة ، فالنکاح لازم فی الظاهر ؛ لأنهما اتفقا على الاسم ، فکان الظاهر أنّ النکاح نکاح الکبیرة ، لکنه باطل فی الباطن ؛ لأنّ الولیّ أوجب الصغیرة ، وقَبِل الزوج الکبیرة ، فقد قبل غیر التی أوجبها ، فبطل إن صدقه ، وإن لم یصدّقه ، فالنکاح لازم فی الظاهر . والأصل فی ذلک أن الزوج إذا خطب امرأةً بعینها وأجیب ثم أوجب فی العقد النکاح فی غیرها وهو یعتقد أنها التی خطبها ، فقبل ، لم ینعقد ؛ لأنّ القبول انصرف إلى غیر مَنْ وُجد الإیجاب فیه .
مسألة ٩٤ : لا یصح نکاح الحمل ، فلو قال : زوجتک حمل هذه المرأة ، أو حمل هذه الجاریة ، کان باطلاً ؛ لأن الجهالة تکثر، فإن الحمل موهوم لا یتحقق ، ولو تحقق لم یُعلم کونه أنثى ، وإن کانت أُنثى فلا یُعلم واحدة هی أم أکثر ، فکثرت الجهالة ، فبطل النکاح ، ولأنه لم یثبت لهـا حکم البنات قبل الظهور فی الإرث والوصیّة ، ولأنه لم یتحقق أن فی البطن بنتاً ، فأشبه ما لو قال : زوّجتُک مَنْ فی هذه الدار ، وهُما لا یعلمان مَنْ فیها . ولو قال : إذا ولدت امرأتی بنتاً زوّجتکها ، لم یصح؛ لأنه تعلیق للنکاح على شرط ، والنکاح لا یُعلق على شرط ، ولأنه مجرد وعدٍ ، لا ینعقد به عقد
وکذا لو قال للمرأة : زوّجتُکِ من هذا الحمل .
وفی هذا الرکن مباحث :
والوعد
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

