لا ینعقد بالکنایات (١)
مسألة ۹۲ : لو کان له أکثر من بنت واحدة ، فلابد من تمییز المنکوحة بالتسمیة أو الإشارة ، بأن یقول : بنتی هذه، أو بالوصف ، بأن یقول : بنتی الکبرى ، أو الوسطى، أو بأن ینویا واحدةً بعینها وإن لم یَجْر لفظ ممیز، وهو قول الشافعیة (٢) ، لکن یرد علیهم ما تقدّم .
ولو قال : زوّجتک بنتی الکبرى فاطمة ، وکان اسماً للصغرى ، صح النکاح على الکبرى ؛ اعتماداً على الوصف بالکبر، وهو وصف لازم . وللشافعیّة وجه آخر یقتضی البطلان (۳).
ولو لم یتعرّض لذکر وصف الصِّغَر أو الکبَر (٤) ، بل قال : زوجتک بنتی فلانة ، وذکر اسم الکبیرة ، وقصد تزویج الصغیرة، وقصد الزوج ما قصده الولیُّ ، صح النکاح على المقصودة، ولغت الضمیمة (٥) .
ولو قال الزوج : قصدنا الکبیرة ، فالنکاح فی الظاهر منعقد علیها . ولو صدق الولیّ على أنه قصد الصغیرة ، لم یصح النکاح ؛ لأنه قبل غیر ما أوجب .
وأفتى بعض الشافعیة ـ فیما لو خطب زید عند عمرو، وخطب بکر عند خالد ، ثم جاء زید إلى خالد ، وبکر إلى عمرو ، فزوّج کلٌّ مَنْ جاءه -
بالصحة (٦) .
ولیس بجیّد ؛ لأن کل ولی أوجب لغیر مَنْ قَبِل ، قَبِل، فلا یصح
(١ - ٣) العزیز شرح الوجیز ۷ : ٥١٤ ، روضة الطالبین ٥ : ۳۹۰ . فی الطبعة الحجریة : الصغرى والکبرى .
(٥) کذا قوله : «الضمیمة وبدلها فی العزیز شرح الوجیز ۷ : ٥١٥ وروضة الطالبین ٥ :
۳۹۱ : «التسمیة» .
(٦) العزیز شرح الوجیز ۷ : ٥١٥ ، روضة الطالبین ٥ : ٣٩١
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

