المجلس إجماعاً ؛ لأنّ الحاجة غیر داعیة إلیه ، فإنّه لا یقع فی الغالب إلا بعد
فکر ورویّةٍ وسؤال کلّ واحدٍ من الزوجین عن صاحبه ومعرفته بحاله ، بخلاف البیع الواقع فی الأسواق من غیر فکر ولا رویة .
ولأن النکاح لیس محض معاوضة، ولهذا لا یعتبر فیه العلم بالمعقود علیه برؤیةٍ ولا وصف رافع للجهالة ، ویصح من غیر تسمیة العوض ، ومع عوض فاسد .
ولأن ثبوت الخیار فیه یُفضی إلى فسخه بعد ابتذال المرأة ، فإنّ فی فسخه بعد العقد ضرراً بالمرأة، ولهذا وجب بالطلاق قبل الدخول نصف
الصداق .
ولأن القصد فی البیع المغابنة ، والأسواق تختلف فی الأسعار، فجُوز
له الخیار بعد العقد ، لیتبیّن سعره فی حال العقد ، والنکاح یُقصد منه أعیان الزوجین ، وذلک لا یختلف .
تذنیب : لو شرط خیار الثلاث فی عقد النکاح ، بطل العقد ، قاله ، وبه قال الشافعی (۲) ؛ لأنّ الرضا من الزوجین بدون الشرط غیر حاصل ، والرضا شرط فی صحة العقد ، فإذا (۳) فات الشرط بطل المشروط .
الشیخ
(١) المبسوط - للطوسی - ٤ : ١٩٤ ، الخلاف ٤ : ٢٩٢ ، المسألة ٥٩ . (۲) الأم ٥ : ٨١ ، الإشراف على مذاهب العلماء ۵ : ۷۰ ، المسألة ٢٦٥٩ ، المهذب - للشیرازی - ۲ : ٤٨ ، العزیز شرح الوجیز ۸ : ۲۵۵ ، روضة الطالبین ٥ : ٥٩٠ ، المبسوط - للسرخسی ه : ٩٤ ، روضة القضاة ۲ : ٥٨٣٩/٨۸۹ ، المغنی ٧ :
(۳) فی النُّسَخ الخطیّة : «وإذا» .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

