وظاهره أنه یدلّ على جواز تقدیم القبول ؛ لأنه لم ینقل بعد ذلک
وجود القبول من الزوج .
وقال أحمد : لا یصح العقد إذا قدّم القبول ؛ لأن القبول إنّما یکون للإیجاب ، فمتى وُجد قبله لم یکن قبولاً ؛ لعدم معناه ، فلم یصح ، کما لو تقدّم بلفظ الاستفهام ، ولأنه لو تأخر عن الإیجاب بلفظ الطلب ، لم یصح ، فإذا تقدم کان أولى ، کصیغة الاستفهام، ولأنه لو أتى بالصیغة المشروعة مقدمةً ، فقال : قبلتُ هذا النکاح ، فقال الولیّ : زوّجتک ابنتی ، لم یصح ، فلأن لا یصح إذا أتى بغیرها کان أولى(۱).
ولا بأس بهذا القول .
مسألة ٨٦ : إنّما یصح العقد إذا صدر فی مجلس واحد ولم یتشاغلا بینه بغیره وإن تراخى أحدهما عن الآخر إذا عُدّ الجواب جواباً للإیجاب ؛ لأنّ حکم المجلس حکم حالة العقد ؛ بدلیل القبض فیما شُرط فیه القبض وثبوت الخیار فی البیع، فإن تفرّقا قبل القبول بطل الإیجاب، ولأنه لم یوجد معناه ، فإنّ الإعراض قد وُجد من جهته بالتفرّق ، فلا یکون قبولاً . وکذا لو تشاغلا عنه بما قطعه ؛ لأنّه أیضاً مُعرضُ عن العقد بالاشتغال
عن قبوله .
مسألة ٨٧ : لا یصح اشتراط الخیار فی النکاح ، ولا یثبت فیه خیار
صحیح البخاری ٧: ٢٢ ٢٣ ، سنن أبی داؤد ۲ : ۲۱۱۱/۲۳٦ ، الجامع الصحیح
( سنن الترمذی) ٣ : ٤٢١
١١١٤/٤٢٢
الکبرى - للنسائی - ٣ : ٥٥٢٤/٣١٩
سنن النسائی (المجتبى) ٦: ١٢٣ ، السنن السنن الکبرى - للبیهقی - ٧: ٢٤٢ ،
صحیح ابن حبان - بترتیب ابن بلبان - ٩ : ٤٠٩٣/٤٠٣ .
(١) المغنی ٧ : ٤٣٠ . ٤٣١ ، الشرح الکبیر :٧ : ٣٧٥ - ٣٧٦ -
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

