على الإجازة .
وهو غلط ؛ لأن هذا شطر العقد فیما هو تملیک فی حال الحیاة،
فلا یقف على القبول ، کسائر العقود .
وما ذکره ممنوع ، ولا یصح أیضاً على أصله ؛ لأن ذلک اللفظ قام مقام الإیجاب والقبول، یخلاف مسألتنا ، ولأنّه لوکان الزوج حاضراً وأخر
القبول ، لم یصح . مسألة ٨٤ : إذا أوجب الولى أو المرأة عقد النکاح ، ثم زال عقله بإغماء أو جنون أو مرض ، بطل إیجابه ، ولم یکن للزوج القبول ـ وبه قال الشافعی وأحمد (۱) ـ لأن الإیجاب جائز من جهته لا یؤول إلى اللزوم ؛ لأنّ الإیجاب لا یکون دون القبول لازماً بحال ، بخلاف البیع إذا أُغمی علیه فی مدة الخیار عند الشافعیة ؛ فإنّ العقد یؤول إلى اللزوم بانقضاء المدة(٢). والوجه : عدم الفرق فی بطلان العقد .
وکذا إذا استدعى الزوج منه النکاح ثم أُغمی علیه قبل الإیجاب ، بطل الاستدعاء ؛ لما سبق ، ولا تأثیر للإیجاب بعد ذلک وإن زال العارض ، وکذا
فی القبول .
ولو زال عقله بنوم لم یبطل حکم الإیجاب إن لم یحصل الفصل بطول الزمان ، لأنّه لا یُبطل العقود الجائزة ، فکذا هنا ولو طال الزمان حتى عُدّ فاصلاً بین الإیجاب والقبول ، لم یصح .
(١) الحاوی الکبیر ٩ : ١٦٣ ، المغنی ٧: ٤٣٢ ، الشرح الکبیر :٧ : ۳۷۸ . (٢) التهذیب - للبغوی - ۳ : ۳۱۸ ، ویُنظر : العزیز شرح الوجیز ٤: ١٨١ الطالبین ۳ : ۱۰۸
وروضة
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

