لأن الغرض بالشهود معرفتهما بالعقد وتحمّلهما الشهادة.
مسألة :۷۸ : لا یشترط اتّفاق اللفظ من المُوجِب والقابل ، فلو قال الموجب : زوّجتک ، فقال الزوج : نکحتُ ، أو قال الموجب : أنکحتک فقال الزوج : تزوّجت ، صح العقد إجماعاً .
ومَنْ لا یُحسن العربیّة منهما یصح منه عقد النکاح بلسانه ؛ لأنه عاجز عما سواه ، فسقط عنه ، کالأخرس ، ویحتاج إلى أن یأتی بمعناها الخاص بحیث یشتمل على معنى اللفظ العربی .
ویجب على مَنْ لا یُحسن العربیّة تعلّم ألفاظ النکاح ؛ لأنه شرط فی صحة العقد ؛ لأنّ ما کانت العربیّة شرطاً فیه لزمه تعلّمها القدرة ، مع
کالتکبیر .
خلافاً لبعضهم ؛ لأن النکاح غیر واجب، فلم یجب تعلم أرکانه
بالعربیة (١) .
والفرق ظاهر ؛ لما بینا من أن النکاح عبادة، ونمنع حکم الأصل . ولو کان أحدهما یُحسن العربیة والعجمیّة ، والآخر یعرف العجمیة ، فالأقوى : وجوب أن یأتی العارف بالعربیة بلغته ، ثمّ یعبّر الآخر هو أو آخر یعرف اللسانین جمیعاً ثقة عن المعنى ، لیقبل بلغته .
مسألة :۷۹ : الأخرس إن کان له إشارة معلومة وأشار إلى الإیجاب أو القبول ، صح نکاحه ؛ لأنه معنى لا یعرف إلا من جهته ، فصح بإشارته ،
کبیعه وطلاقه ولعانه .
وإن لم یکن له إشارة معلومة ، لم یصح منه ، کما لا یصح غیره من
(١) المغنی ٧ : ٤٣٠ ، الشرح الکبیر ٧ : ٣٧٣
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

