والأوّل أقوى ؛ لما تقدّم (۱) ، وکونه رکناً فی عقد المتعة لا یقتضیه فی
هذا الدائم ؛ لأنه یکون مجازاً فیه، والأصل فی أذکار العبادات اتباع المنصوص فیه ، والنکاح قد بیّنا استحبابه ، فیکون عبادة .
وقد بیّنا أنه لا ینعقد بالکنایات ، وبه قال الشافعی (۲)
واختلفت الحنفیة فی لفظ الشراء ، والصحیح (۳) عندهم : أنه ینعقد النکاح به (٤) .
قال محمد بن الحسن : لو شهد أربعة على رجل بأنه زنى بهذه الحُرّة ، فقال المشهود علیه : إنّی اشتریتها ، فإنّه یسقط عنه الحدّ ، فقد جعل دعوى الشراء دعوى النکاح (٥) ؛ لأنّ هذه اللفظة تنبئ عن التملیک شرعاً وعرفاً ، فالتحقت بلفظة التملیک ، وهی موجبة للعقد عنده (٦) .
وهو ممنوع .
ولو أوصى بابنته للحال ، فقال : قد أوصیتُ لک بابنتی للحال ، قالت الحنفیة . ینعقد النکاح ؛ لأنه تملیک للحال ، وإن أوصى مطلقاً، لم ینعقد ؛ لأنّ الوصیة المطلقة تفید التملیک بعد الموت ، ولا نکاح بعد الموت (۷) .
- ١٦٥ ، المسألة السابقة .
(١) فی (۲) نهایة المطلب ۱۲ : ۱۷۰ ، الوجیز ۲ : ٣ ، الوسیط ٥: ٤٦ ، العزیز شرح الوجیز
٧ : ٤٩٤ ، روضة الطالبین ٥ : ۳۸۳ . (۳) فی «ص» والطبعة الحجریة : «فالصحیح»
(٤) فتاوی قاضیخان - بهامش الفتاوى الهندیة - ۱: ۳۲۱ ، المحیط البرهانی
الاختیار لتعلیل المختار ۳ : ۱۱۸ ، ویُنظر : المبسوط - للسرخسی
٧١ : ٠
، و ۹ : ۵۹
(٥) المبسوط - للسرخسی (٦) یُنظر : المصادر المذکورة فی الهامش (١) من ص
٧١ : ٠ -
(۷) تحفة الفقهاء ۲ : ۱۱۹ ، بدائع الصنائع ۲ : ۲۳۱ ، فتاوی قاضیخان - بهامش
الفتاوى الهندیة - ۱ : ٣٢٥ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

