والظاهر أنّ الراوی روى بالمعنى ظناً منه أن معناها واحد ، فلا تکون
حجة ، وإن کان النبی الا الله جمع بین الألفاظ ، فلا حجة فیه ؛ لأن النکاح انعقد بأحدها ، والباقی فضلة .
وقال مالک : ینعقد بکلّ هذه الألفاظ إذا ذکر المهر (۱) ، بأن یقول :
بعتکها على مهر کذا ، أو أجرتکها بمهر کذا ، أو أبحتکها على مهر کذا ؛ لأنّ ذکر المهر یخلص اللفظ للنکاح
وهو ممنوع ، وأیضاً فالنکاح نوع من العبادات ؛ لورود الندب فیه ، والأذکار فی العبادات متلقاة من الشارع، والقرآن ورد بهذین اللفظین (۲) دون
غیرهما .
ولأن الشهادة عندهم (۳) شرط فی النکاح ، والصریح فیه هذان اللفظان ، والباقی کنایة ، والکنایة إنّما تدلّ بانضمام النیة إلى اللفظ ، والنیة غیر معلومة ، لا یمکن اطلاع الشهود علیها ، فکان یؤدی إلى عدم الانعقاد ، کما نقول به . مسألة ٧٦ : ولا ینعقد الدائم بلفظ المتعة عند أکثر علمائنا (٤) . وقال بعضهم : ینعقد (ه) .
(١) الإشراف على نکت مسائل الخلاف ۲ : ۱۲۵۱/۶۹۹ ، الحاوی الکبیر ٩ : ١٥٢ ،
حلیة العلماء ٦ : ٣٦٩ ، البیان ۹ : ٢٠٦ ، العزیز شرح الوجیز ٧ : ٤٩٣ ،
٤٢٩ ، الشرح الکبیر ٧ : ٣٧١
(۲) سورة النساء : ۲۲ ، سورة الأحزاب : ۳۷
: ٤٢٩ ، الشرح الکبیر :۷ ۳۷۲ ، ویُنظر : الهامش (٥)
(۳) المغنی والهامش (١) من ص
، المغنی
(٤) یُنظر : المبسوط - للطوسی ٤ : ١٩٣ ، والکافی فی الفقه : ۲۹۳ ، والوسیلة :
۲۹۱ ، والسرائر ۲ : ٥٧٤ ، وإصباح الشیعة : ٤٠٩
(٥) رجحه المحقق الحلّی فی شرائع الإسلام ۲ : ۲۷۳ بعد تردّده فیه
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

