فإنّها أیام عید» (۱) .
ونحن نجل منصب النبوّة عن ذلک ونرفعه عنه ، وحاشاه عـن
مثل هذه الأفعال التی ینسبونها إلیه مما یوجب نقص المروءة وسقوط
المحل من القلوب .
المقدّمة الحادیة عشر : فی سبب إباحة البضع وتحریمه .
الأشیاء غیر الضروریة فی الأصل إما على الإباحة ، أو على التحریم
على اختلاف الآراء فیه على ماذکرناه فی کُتبنا الأصولیة (٢) ، ولیس هذا
موضع ذکرها .
أما ما ورد فیه نص فإنّه یجب اتباعه للانقیاد إلى أوامره ونواهیه ،
والتصرّف فی البضع بالاستمتاع من هذا القبیل، فإنّ القرآن العزیز دلّ على تحریم بعض وإباحة الباقی ثم التحریم إما أن یکون على التأبید ، أو لا یکون ، وجَعَل الله تعالى لکلِّ منهما أسباباً نحن نذکرها إن شاء الله تعالى .
وأما المباح فقد حصر الله تعالى سببه فی أمرین : الزوجیة والملک (٤) ، وکل منهما على قسمین، فالزوجیّة إما أن تکون على الدوام أو منقطعة، والملک إما ملک عین أو ملک منفعة ، فالأقسام أربعة نحن نذکرها على
التفصیل إن شاء الله تعالى .
وسبب الزوجیة العقد من الدائم والمنقطع معاً، والعقد له أرکان
(۱) صحیح البخاری ۲ : ۲۹
و ٤ : ۲۲٥ ، السنن الکبرى - للبیهقی - ٧: ٩٢
الأصول
(۲) یُنظر : تهذیب الوصول إلى علم الأصول : ٥٥ ، ونهایة الوصول إلى علم
۱: ١٦٢ وما بعدها
(۳) سورة النساء : ٢٣ و ٢٤
(٤) سورة المؤمنون» : ٦ ، سورة المعارج : ۳۰ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

