وفیه نظر .
وإن لم یبسط حِجْره لذلک ، لم یملکه بوقوعه فیه ؛ لأنه لم یوجد منه
قصد تملک ولا فعل .
فلو نفضه فهو کما لو وقع على الأرض ، وإن لم ینفضه ، فهو أولى به من غیره ، فلا ینبغی لغیره أخذه ، کما لو وثبت سمکة من البحر فوقعت فی حجره .
فإن أخذه الغیر، فهل یملکه ؟ للشافعیّة وجهان مبنیان على ما إذا عشش الطائر فی ملکه ، فأخذ الفرح غیرُه ، وما إذا دخل السمک الماء مع
حوضه (۱).
وحکی عن بعض الشافعیّة أنّه کالخلاف فیما إذا أحیى ما حجره غیره ، لکن الأصح عندهم أنّ المُحیی یملک ، وفی هذه الصورة میلهم إلى المنع أکثر ( ٢ ) .
وفرّقوا : بأنّ المُتحجّر (۳) غیر مالک ، فلیس الإحیاء تصرفاً فی ملک الغیر، وفی صورة التعشش الآخذ متصرّف فی ملک الغیر بدخول وغیره (٤). وفیه نظر؛ فإن عصیان الدخول لا یزیل الملک الحاصل بالاستیلاء . ولو سقط من حجره قبل أن یقصد أخذه، أو قام فسقط ، بطل اختصاصه ، کما لو ملک الفرخ جناحه وطار ، یجوز لصاحب الدار أخذه . ثمّ أولویة مَنْ وقع فی حجره مخصوصة بما إذا کان ممن یأخذه ، فأما
(۱) نهایة المطلب ۱۳ : ۱۹۳ ، التهذیب - للبغوی - ٥ : ٥٣٠ ، العزیز شرح الوجیز ٨ :
٣٥٦ ، روضة الطالبین ٥ : ٦٥٥ .
( ٢ و ٤) العزیز شرح الوجیز ٨ : ٣٥٦ ، روضة الطالبین ٥ : ٦٥٥
(۳) فى النسخ الخطیة : «المُحجر»
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

