الطعام أو غیره ؛ لاشتماله على دناءة النفس ورذالتها، والله تعالى یحب
معالی الأمور.
وفعل النبی علیه والله مخصوص بما إذا ندب صاحب النثار إلیه ، وطلب ذلک من الجماعة ، ولأنه لالا لا أراد بعد النهی إظهار إباحته بالفعل ؛ لأن
الصحابة کانوا یتابعونه فی أفعاله .
مسألة ٧٠ : لو قسم صاحب النثار نثاره بین الحاضرین ، لم یکن
أخذه مکروهاً إجماعاً ، بل کان حَسَناً .
أبی هریرة أن رسول الله الله قسم یوماً بین
العامة وقد روى الصحابة ،تمراً ، فأعطى کلّ إنسان سبع تمرات، فأعطانی سبع تمرات
إحداهن حشفة لم تکن منهنّ تمرة أعجب إلیَّ منها، شدّت فی مضاغی (۱)(۲).
وکذا إن وضعه بین أیدیهم وأذن لهم فی أخذه على وجه لا یقع فیه تناهب ، فلا یکره أیضاً .
ولو حصل فی حِجْره شیء من النثار ، فهو له غیر مکروه . مسألة :۷۱ : من التقط شیئاً من النثار السائغ التقاطه ، لم یؤخذ منه . وهل یملکه ؟ الأقرب ذلک ؛ اعتباراً بالعادة، وهو الشافعیة ، والثانی : أنّه لا یملکه ؟ الأقرب ذلک ، اعتباراً بالعادة ، وهو أحد وجهی الشافعیة ، والثانی : أنه لا یملک بذلک ؛ لأنه لم یوجد لفظ مملک ،
وجهی
(۱) المضاغ : الطعام یُمضغ . وقیل : هو المضغ بنفسه . النهایة - لابن الأثیر - ٤ : ٣٣٩ (۲) مسند أحمد ۳ : ۳۲ ، ذیل ح ٨٤١٩ ، و ٩١٠٩/١٤٠ ، صحیح البخاری ٧: ٩٦
«مضغ»
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

