یحب صاحب المنزل (۱) .
وللشافعیة قول آخر بالاستحباب (۲)
مسألة ٦٩ : إذا نثر صاحب العُرْس وعلم منه إباحة الانتهاب ، جاز أخذه انتهاباً ؛ لما رواه العامة عن النبی الا الله أنه حضر فی إملاک ، فأُتی بأطباق علیها جوز ولوز ،وتمر ، فتُثرت ، فقبضنا أیدینا، فقال: «ما لَکُم لا تأخذون ؟ قالوا : لأنّک نَهِیتَ عن النَّهْبى ، قال : «إنّما نهیتکم عن نهبی العساکر، خُذوا على اسم الله تعالى فجاذَبَنا وجاذبناه (۳) .
ولأنه نوع إباحة ، فأشبه إباحة الطعام للضیفان .
وإن عرف کراهة المالک للانتهاب، حرم إجماعاً ؛ لأنه تصرف فی
مال الغیر بغیر إذنه ، فکان ممنوعاً منه
وإن جهل الأمران ، فالأولى الکراهة .
وبالجملة ، التنزّه عنه مطلقاً أحبّ إلیَّ وأولى ؛ لما فی الانتهاب من التهاتر والتزاحم والقتال ، وربما أخذ مَنْ یکره صاحب النثار، لحرصه وشَرَهه ودناءة نفسه ، وحرمان مَنْ یشتهی صاحب المنزل ، لمروءته وصیانة نفسه وعرضه، والظاهر هذا ؛ فإنّ أرباب المروءات یترفعون عن مزاحمة سَفَلة الناس ، ویصونون أنفسهم عن مدافعتهم وتهاوشهم(٤) على شیء من
(١) الحاوی الکبیر ٩ : ٥٦٦ ، حلیة العلماء ٦ : ٥١٨ ، التهذیب - للبغوی - ٥ : ٥٣٠ ، البیان ٩ : ٤٤٩ ، العزیز شرح الوجیز :: ٣٥٥ ، روضة الطالبین ٥ : ٦٥٤ ، اختلاف
الأئمة العلماء ۲ : ۱۵۸ ، المغنی والشرح الکبیر ٨: ١١٩
۹۷ : ۲۰
(۲) العزیز شرح الوجیز ۸ : ۳۵۵ ، روضة الطالبین ٥ : ٦٥٤ (۳) نهایة المطلب ۱۳ : ۱۹۲ ، العزیز شرح الوجیز ۸ : ۳۵۵ ، وینظر : المعجم الکبیر ۱۹۱/۹۸ ، والسنن الکبرى - للبیهقی - ٧ : ۲۸۸ . (٤) الهوشة : الفتنة والهَیْج والاضطراب والهَرْج والاختلاط . الصحاح ۳ : ۱۰۲۸ ، لسان العرب ٦ : ٣٦٦ «هوش» .
للطبرانی
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

