واختلف الآخرون، والتمکین (١) من الرجوع یبتنی على وقت
التملیک (٢) .
مسألة ٦٧ : إنما یتصرّف الضیف فی الطعام بالأکل، فلیس له التصرّف فیه بما عداه ، فلا یجوز له أن یأخذ منه مع نفسه شیئاً ، إلا إذا علم أن المالک یرضى بنقله ، ویختلف ذلک بقدر المأخوذ وجنسه ، وبحال المضیف والدعوة ، فإن شک فی أنه هل یسامح المالک بذلک أم لا ، لم یجز له النقل . وللشافعیة وجهان ، هذا أحدهما ، والثانی : التسویغ
ولیس بجیّد ؛ عملاً باستصحاب الحال .
ولیس للضیف أن یُطعم السائل، ولا أن یُلقی اللقمة إلى الهرّة ، إلا
ظن الإباحة .
ویجوز
أن یُلقم الضیفان بعضهم بعضاً، إلا إذا فاوت بینهم فی
الطعام، فلیس لمن خصّصهم بنوع إطعام غیرهم منه ، ویکره للمضیف أن
یفعل ذلک .
ولا یجوز التطفّل ؛ لأن الغالب کراهة المالک له .
ولو کان فی الدار ضیافة ، جاز لمن بینه وبین صاحب الدار انبساط أن
یدخل ویأکل إذا علم أنه لا یشقّ علیه
واعلم أن الخلاف أنه فی
یم یحصل الملک ؟ مخصوص بما یأکله ،
ولا نقول بأنه یملک بما یوضع بین یدیه ، أو ما یأخذه بحال ؛ لأنه لو مَلَک
(۱) فی فی «ر ، ل » : «والتمکّن» .
(۲) العزیز شرح الوجیز ۸: ۳۵۲ ، روضة الطالبین ٥ : ٦٥١ (۳) العزیز شرح الوجیز ٨ ٣٥٣ ، روضة الطالبین ٥ : ٦٥٢ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

