وشرط عمر على أهل الذمة أن یوسعوا أبواب کنائسهم وبیعهم
لیدخلها المسلمون للمبیت بها (١) .
وصنع النصارى لعمر حین قدم الشام طعاماً، فدعوه ، فقال : أین
؟ فقالوا (۲) : فی الکنیسة ، فأمرهم بالأکل ، فذهب الناس فأکلوا ونظروا
إلى الصُّوَر (۳).
فیها
ولأن دخول الکنائس والبیع غیر محرم ، فکذا المنازل التی الصُّوَر ، وکون الملائکة لا تدخلها (٤) لا یقتضی تحریم دخوله علینا ، کما لو
کان فیه کلب
فأما
ستر الحیطان بستور غیر مصوّرة ، فإن کان لحاجةٍ من وقایة حَرٌّ
أو بَرْدِ فلا بأس به ؛ لأنه یستعملها فی حاجته ، فأشبه الستر على الباب ، وما یلبسه على بدنه .
وإن کان لغیر حاجة ، قال بعض العامة : مکروه وعذر فی الرجوع عن الدعوة وترک الإجابة (٥) ؛ لأن زین العابدین لما روى عن النبی له أنه نهى
أن تستر الجُدر (٦) .
والوجه : أنه مکروه من حیث السرف، کالزیادة فی الملبوس
والسرف فی المأکول .
٥٨٦١/١٧٢
١١٨٤٥/٣١٤ ، والمستدرک - للحاکم - ٢ : ٥٥٠ ، والسنن الکبرى - للبیهقی - ٥ : ١٥٨ ، وصحیح ابن حبّان - بترتیب ابن بلبان - ۱۳ : ۱۷۱ ( ١ و ٣) المغنی ٨ : ١١٤ ، الشرح الکبیر ٨ : ١١٦
(۲) فی «ص» : «قالوا» .
(٤) راجع : الهامش (۷) من ص
. ١٤١
(٥) المغنی ٨: ١١٤ ١١٥ ، الشرح الکبیر ۸ : ۱۱۷ .
(٦) السنن الکبرى - للبیهقی - :۷ ۲۷۲ ، المغنی ۸ : ۱۱۵ ، الشرح الکبیر ۸ : ۱۱۸ .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

