وسوى بعض الشافعیّة فی المنع بین صورة الحیوان برأس وبغیر
رأس (١) .
مسألة ٥٥ : الأقرب : کراهیّة دخول البیت الذی فیه صور الحیوان وإن کان اتخاذها مُحرَّماً ؛ لأصالة الإباحة ، وإنّما أبیح ترک إجابة ] (٢) الدعوة وإن قلنا بوجوبها من أجله عقوبةً للداعی بإسقاط حرمته ؛ لاتخاذه المنکر فی
داره .
وللشافعیة وجهان ، هذا أحدهما ، والثانی : تحریم الدخول (۳). ولو کانت الصُّوَر فی الممرّ دون موضع الجلوس ، جاز الدخول والجلوس، ولا تُترک إجابة الدعوة بهذا السبب ، وکذا یجوز دخول الحمام الذی على بابه تصاویر ؛ لأنّ الصُّوَر فی الممرّ مهانة غیر معظمة ، وفی المجلس مکرمة ، وبینهما فرق ، کما فرق بین أن تکون على الأرض وما یوطأ بالأرجل، وبین أن تکون على الحیطان والسقوف .
وقول الشافعی بتحریم دخول المنزل الذی فیه صورة حیوان (٤) ، ضعیف ؛ لأن النبی علیا الله دخل الکعبة فرأى فیها صورة إبراهیم وإسماعیل یستقسمان بالأزلام ، فقال : «قاتلهم الله ، لقد علموا أنهما ما استقسما بها
قط (٥) .
(١) العزیز شرح الوجیز ۸ : ۳۵۰ ، روضة الطالبین ٥ : ٦٤٩
(۲) ما بین المعقوفین یقتضیه السیاق .
( ٣ و ٤) نهایة المطلب ۱۳ : ۱۹۱ - ۱۹۲ ، الوجیز ۲ : ٣٦ ، الوسیط ۵ : ۲۷۸ ، العزیز
شرح الوجیز ۸ : ۳۵۰ ، روضة الطالبین ٥ : ٦٤٩
(٥) المغنی ٨ : ١١٤ ، الشرح الکبیر :۸ : ١١٦ ، ویُنظر : المصنف - لعبد الرزاق - ١٠ : ومسند أحمد ۱: ۳۰۸۳/۵۵۰ ، وصحیح البخاری ٢ : ١٨٤
١٩٤٨٥/٣٩٨
۱۷۰، وسنن أبی داود ۲ : ۲۰۲۷/۲۱٤ ، والمعجم الکبیر - للطبرانی
، و ٤:
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

