له رأس منفصل عن بدنه ، لم یدخل تحت النهی ؛ لأن الصورة لا تبقى بعد
ذهابه ، فهو کقطع الرأس .
ولو کان الذاهب ممّا یبقى الحیوان بعده کالعین والید والرجل ، فهو
صورة داخلة تحت النهى .
وکذا لو کان فی ابتداء التصویر صورة بدنِ بلا رأس أو رأس بلا بدن ،
أو جعل له رأس ، وسائر بدنه صورة غیر حیوان ، لم یدخل فی النهی . مسألة ٥٤ : لو رأى نقوشاً وصُوراً لیست صُوَر الحیوان (۱) ، بل صُوَر (۲) أشجار ونحوها ، لم یکن به بأس؛ لأنّها نقوش ، فأشبهت العَلَم فی الثوب . ولو کانت صورة (۳) حیوان فیما یوطأ بالأرجل ، کالفُرُش التی تبسط
للجلوس علیها ، والوسائد التی یتکأ علیها ، لم یکن به بأس . وکذا ینبغی الجواز فی الطبق والخوان والقصعة ؛ لأنه فی معناه . ولا بأس بصورة الشمس والقمر والکواکب ؛ لما روی عن ابن عباس أنه لما أن روی النبی الله قال : «مَنْ صور صورةً عُذَّب وکُلِّف أن ینفخ الروح فیها ولیس بنافخ أتاه رجل مُصوّر ، وقال : ما أعرف صنعةً غیرها ، فقال ابن عباس : إن لم یکن لک بد فصوّر الأشجار )) .
وقال بعض الشافعیة : یکره تصویر الأشجار ؛ لأنّ منهم مَنْ کان یعبد
الأشجار (ه) .
(١) فی «ر ، ل» : «حیوان» .
(۲) فی النَّسَخ الخطیة : (صورة) .
(۳) فی «ص» : «صُوَر» .
(٤) أورد نصه الرافعی فی العزیز شرح الوجیز ٨: ٣٤٩ ٣٥٠ ، ونحوه فی صحیح مسلم ٣ : ١٦٧٠ - ١٦٧١ ، ح ۲۱۱۰ وذیله ، والسنن الکبرى - للبیهقی - ٧ : ۲۷۰ (٥) العزیز شرح الوجیز ۸ : ۳۵۰ ، روضة الطالبین ٥: ٦٤٩
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

