صُوراً فعرف صوته وهو خارج فقال : ادخل فقال : إن فی البیت ستراً فیه تماثیل ، فاقطعوا رؤوسها واجعلوه بُسُطاً أو وَسائد (۱) .
وأما إن کانت مبسوطةً توطأ بالأرجُل أو تُتخذ مخاداً للاتکاء علیها فلا بأس؛ لأنّها تهان وتبتذل وتسقط عزّتها وحرمتها ، ولا تکون معظمةً ، تشبه الأصنام التی تُعبد وتتخذ آلهة ، فلا یکره .
وأما إذا کانت على الستور والحیطان والسقوف وما لا یوطاً ولا یتکأ ،
فإن أمکنه حطها أو قطع رؤوسها فَعَل وجلس ، وإن لم یمکن ذلک ، انصرف ولا یجلس ، وعلیه أکثر أهل العلم (٢) .
قال ابن عبد البرّ هذا أعدل المذاهب ، وحکاه عن سعد بن
أبی وقاص وسالم وعروة وابن سیرین وعطاء وعکرمة بن خالد وعکرمة
مولی ابن عباس وسعید بن جبیر ، وهو مذهب الشافعی
وکان أبو هریرة یکره التصاویر ما نُصب منها وما بسط (ه) ، وکذلک مالک ، إلّا أنّه کان یکرهها تنزّهاً ، ولا یراها محرّمة (٦) ؛ لقول النبی عل الله : «إنّ
الملائکة لا تدخل بیتاً فیه (صورة)) () .
(۱) السنن الکبرى - للبیهقی - ٧ : ۲۷۰ ، العزیز شرح الوجیز ٨ ٣٤٩ . (٢) کما فی المغنی ۸ : ۱۱۱ ، والشرح الکبیر ٨: ١١٣ - ١١٤ (۳) التمهید - لابن عبد البرّ - ۲۱ : ۱۹۸ - ۱۹۹ ، وعنه فی المغنی ۸ : ۱۱۱ ، والشرح الکبیر ٨: ١١٤
(٤) الحاوی الکبیر ٩ : ٥٦٤ ، المهذب - للشیرازی - ۲ : ٦٥ ، التهذیب - للبغوی - ٥ : ٥٢٩ ، العزیز شرح الوجیز ٨: ٣٤٨ ٣٤٩ ، روضة الطالبین ٥: ٦٤٩ ، المغنی : ۱۱۱ ، الشرح الکبیر ٨: ١١٣ ( ٥ و ٦) المغنی ۸ : ۱۱۲ ، الشرح الکبیر ٨ : ١١٤ .
(۷) مسند أحمد ۱: ۱۱۷٦/٢٢٤ صحیح البخاری ٧: ٢١٦ صحیح مسلم : ٨٥/١٦٦٥ ، سنن أبی داود ٤ : ٧٣ ٤١٥٥/٧٤ ، سنن النسائی (المجتبى) ٧ :
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

