أبی سفیان فزوجه دعا بطعام وقال : إن من سنن المسلمین الإطعام عند
التزویج»(۱) .
مسألة ٤٨ : لا تجب الإجابة إلى الدعوة فی ولیمة العُرْس عند علمائنا أجمع ، بل تستحبّ ، وهو أشهر قولی الشافعی على تقدیر عدم وجـوب اتخاذ الولیمة ، وأما على تقدیر وجوب اتخاذ الولیمة فإن الإجابة عنده واجبة قطعاً (٢) .
ووافقنا مالک وأحمد على الاستحباب دون الوجوب ، لأنّها مأدبة ، فلم تکن الإجابة إلیها واجبةً ، کسائر الدعوات ، ولأصالة البراءة(٣) والقول الثانی للشافعی : إنّها على تقدیر عدم وجوب اتخاذ الولیمة
غیر واجبةٍ ، وعلى تقدیر وجوبه واجبة قولاً واحداً (٤) . قال ابن عبد البر : لا اختلاف فی وجوب الإجابة إلى الولیمة إن دعی إلیها إذا لم یکن فیها لهو (٥) ، وبه قال العنبری وأبو حنیفة (٦) .
لما روی عن النبی عل الله أنه قال : «من دعی (إلى ولیمة) (۷) فلم یُجب فقد عصى الله ورسوله ، ومَنْ دخل على غیر دعوة دخـل سـارقاً وخرج
(١) الکافی ٥ : ١/٣٦٧ ، التهذیب :٧ : ١٦٣٣/٤٠٩ ، وما بین المعقوفین أثبتناه منهما . (۲) العزیز شرح الوجیز ۸ : ٣٤٥ ، روضة الطالبین ٥ : ٦٤٧ (۳) عیون المجالس ۳ : ۱۱۸۰ - ٨٢٦/۱۱۸۱ ، حلیة العلماء ٦ : ٥١٧ ، البیان ٩ : ٤٤٠ ، العزیز شرح الوجیز ٨ : ٣٤٦ ، المغنی ۸ : ۱۱۷ - ۱۱۸ . (٤) العزیز شرح الوجیز :۸ : ٣٤٥ - ٣٤٦ ، روضة الطالبین ٥ : ٦٤٧ (٥) التمهید ـ لابن عبدالبرّ - ۱۰ : ۱۷۹ ، وعنه فی المغنی ۸: ۱۰۷ ، والشرح الکبیر
١٠٦:
، ۱۷۸ :۱۰
(٦) الاستذکار ١٦ : ٣٥١ ٢٤٨٣٤/٣٥٢ ، التمهید - لابن عبد البرّ مختصر اختلاف العلماء ۲ : ۷۸۰/۲۹۲ ، المغنی ۸ : ۱۰۷ ، الشرح الکبیر ٨ : ١٠٦
(۷) ما بین القوسین لم یرد فی المصدر .
مغیراً» (۱) .
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

