أحدهما : أن اتخاذها واجب ؛ لأن النبی الله قال لعبد الرحمن بن
عوف : «أولم ولو بشاة» (۱) والأمر للوجوب ، ولأن الإجابة إلیها واجبة ،
فکانت واجبةً .
لأصالة
والثانی : أنّها غیر واجبة - کما قلنا ـ وهو الصحیح عندهم براءة الذمة ، ولأنه طعام یتخذ لحادث سرور، فأشبه الأضحیة وسائر
الأطعمة (٢) .
والخبر محمول على الاستحباب ، ونمنع وجوب الإجابة ، سلّمنا لکنّه
یبطل بالسلام، فإنّه لیس بواجب ، وإجابة السلام واجبة . مسألة ٤٧ : المشهور فى سائر الولائم : الاستحباب ، کما قلنا .
وللشافعی قولان : هذا أحدهما ؛ لأصالة براءة الذمة . والثانی : أنها واجبة ، فإنّه (۳) قال بعد ذکرها : ولا أرخص فی ترکها (٤) . ولا دلیل علیه ، وقوله لیس حجّةً احتمال شدّة تأکید الاستحباب وقال أحمد : إن سائر الولائم لاتستحبّ ؛ لأن عثمان بن [أبی ] العاص
دعی إلى ختان ، فلم یُجِبْ إلیه ، فقیل له فی ذلک ، فقال : إنَّا کُنَّا على عهد
(١) تقدّم تخریجه فی ۱۰۹ ، الهامش (۱) . (۲) الحاوی الکبیر ٩ : ٥٥٦ ، المهذب - للشیرازی ٢ : ٦٥ ، نهایة المطلب ۱۳ : ۱۸۸ ، الوجیز ۲ : ٣٥ ، الوسیط ۵ : ۲۷۵ ، حلیة العلماء ٦ : ٥١٥ - ٥١٦ ، التهذیب - للبغوی - ٥ : ٥٢٦ ، البیان ٩ : ٤٣٩ ٤٤٠ ، العزیز شرح الوجیز ٨: ٣٤٥ ، روضة الطالبین ٥ : ٦٤٦ ، اختلاف الأئمّة العلماء ۲ : ۱۵۸ ، المغنی والشرح الکبیر
١+٧: A
(۳) فی النُّسَخ الخطیة : «لأنه»
(٤) العزیز شرح الوجیز ٨ ٣٤٥ ، روضة الطالبین ٥ : ٦٤٧ ، ویُنظر : مختصر المزنی : ١٨٤
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

