وقول أهل اللغة أقوى ؛ لأنّهم أهل اللسان، وهم أعرف بموضوعات
اللغة ، وأعلم بلسان العرب .
إذا عرفت هذا ، فإنّه یُسمّى الطعام المتخذ عند الولادة : الخُرْسَ والخُرْسةً ، وعند الخِتان : العَذیرةَ ، ویُسمّى : الإعذار، وعند إحداث البناء : الوکیرة ، یقال : وکّر وخرّس ، بالتشدید ، وعند قدوم الغائب : النقیعة ، یقال : نقع ، بالتخفیف ، والذبح عند حلق رأس المولود فی الیوم السابع :
العقیقة ، وعند حذاق الصبی (١) : الحذاق . (۱) والمأدبة اسم لما یُتخذ من غیر سبب.
وإنّما سُمّی طعام العُرْس : الولیمة ؛ لاجتماع الزوجین ، لأن الأصل فی الولیمة اجتماع الشیء وتمامه ، یقال للغلام : أَولَمَ : إذا اجتمع عقله وخلقه ، ویقال : لاءمت بین الأمرین : إذا جمعتهما .
وحکى الأزهری عن أبی زید أنّه قال : النقیعة طعام الإملاک (٢) ، قال :
ویُسمّى (٣) کل طعام مأدبة (٤) .
مسألة ٤٦ : لاخلاف بین علماء الأمصار ممن یعتد به فی به فی استحباب
هذه الأطعمة دون وجوبها ، إلا فی شیئین :
أحدهما : العقیقة ، فإن السید المرتضى الله أوجبها (ه) .
وثانیهما : ولیمة العُرْس ، فإنّ للشافعیة فیها قولین :
(۱) حذق الصبی القرآن والعمل : إذا مهر فیه . ویقال للیوم الذی یختم فیه الصبی القرآن : هذا حذاقه یوم . الصحاح : ١٤٥٦ ، لسان العرب ١٠ : ٤٠ «حذق» . (۲) تهذیب اللغة ١: ٢٦٢ «نقع» ، الزاهر ( مقدّمة الحاوی الکبیر) : ٣٤٣ (۳) فی «ل» والطبعة الحجریة : «سُمّی» . (٤) الزاهر (مقدمة الحاوی الکبیر : ٣٤٣ . (٥) الانتصار : ۱۹۱
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

