لَکُمْ رَبُّکُم مِّنْ أَزْوَاجِکُم ) (۱) فنهى عن إتیان الذکران ، وعاتبهم على ترک
مثله من أزواجهم ، فثبت أنه مباح .
وأیضاً قوله تعالى : (وَالَّذِینَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَفِظُونَ * إِلَّا عَلَى
أَزْوَجِهِمْ أَوْ مَا مَلَکَتْ أَیْمَنُهُمْ ﴾ (٢) .
وأیضاً قوله تعالى : حُرِّمَتْ عَلَیْکُمْ أُمَّهَتُکُمْ إلى قوله تعالى : وَأَحِلَّ لَکُم مَّا وَرَاءَ ذَلِکُمْ ﴾ (٣) وتحلیل الأعیان یستدعی إباحة کـل المتعلقة بها فی الوطء ؛ لأن الآیة مختصة به . وما روی عن النبی الله أنه سئل عن إتیان النساء فی أدبارهن ؟ فقال: «فی أیّ الخُرْبَتَیْن - أو الخُرْزَتَیْن ، أو الخُصْفَتَیْن - شئتَ» (٤) کلّ ذلک
المنافع
روی ، والمعنى واحد ، وکلّ ثَقْب مستدیر حُرْبَةٌ (ه) .
وعن نافع قال : قال لی ابن عمر أمسک على هذا المصحف ، فقرأه عبدالله حتى بلغ نِسَاؤُکُمْ حَرْثٌ لَّکُمْ فَأْتُوا حَرْثَکُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ (٦) فقال :
یا نافع ! تدری فی مَنْ نزلت هذه الآیة ؟ قال : قلت : لا ، قال : فی رجل من
(۱) سورة الشعراء : ١٦٥
(۲) سورة المؤمنون» : ٥ و ٦ ، وسورة المعارج : ۲۹ و ۳۰ .
(۳) سورة النساء : ٢٣
(٤) الذی عثرنا علیه فی کتاب الأمّ ٥ : ٩٤ ، والسنن الکبرى - للبیهقی - ٧ : ١٩٦ هکذا : عن خزیمة بن ثابت : أنّ سائلاً سأل رسول الله الله إتیان النساء فی أدبارهن ، فقال رسول الله له : (حلال) ثم دعاه أو أمر به فدعی ، فقال : «کیف قلت فی أیّ الخُرْبَتَیْن أو فی أیّ الخُرْزَتَیْن أو فی أیّ الخُصْفَتَین ، أمن دبرها فی قبلها فنعم ، أما من دبرها فی دبرها فلا ، إن الله لا یستحیی من الحق ، لا تأتوا النساء فی أدبارهن» . ولم نعثر على ما فی المتن فی المجامع الحدیثیة .
(٥) الصحاح ۱ : ۱۱۸ ، لسان العرب ١ : ٣٤٨ خرب» . (٦) سورة البقرة : ٢٢٣
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

