واختلف أصحاب مالک .
فروى الطحاوی عن أصبغ عن القاسم عن مالک أنه قال : ما أدرکت
أحداً أقتدی به فی دینی یشک فی أنه حلال (۱)، ویقال : إنه نص علیه فی کتاب السر (٢) .
وأهل العراق من أصحاب مالک یُنکرون ذلک (٣) .
وعن ابن عمر روایتان ، إحداهما : أنه مباح (٤) .
وحکى الطحاوی عن حجّاج بن أرطأة إباحة ذلک (ه) .
لنا : قوله تعالى: ﴿نِسَاؤُکُمْ حَرْثٌ لَّکُمْ فَأْتُواْ حَرْثَکُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ) (٦)
ولم یفصل بین القُبُل والدُّبُر .
وقوله تعالى : (فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِی الْمَحِیضِ ) أراد به مکان
الحیض ، فدلّ على إباحة ما عداه . وقوله تعالى : أَتَأْتُونَ الذُّکْرَانَ مِنَ الْعَلَمِینَ * وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ
(١) أحکام القرآن - للجصاص ۱: ٣٥۱ - ٣٥٢ ، الحاوی الکبیر ٩ : ۳۱۷ ، : ۱۳۲ ، الشرح الکبیر ۸ : ۱۳۱ .
، المغنی
(٢) الحاوی الکبیر :۹ : ۳۱۷ ، حلیة العلماء ٦: ۵۲۵ ، البیان ٩ : ٤٦٠ ، الجامع لأحکام القرآن ۳ : ۹۳ ، وفی الأوّل: کتاب السیرة ، وفی الثانی والثالث : «کتاب
السیر» .
(۳) المغنی ۸ : ۱۳۲ ، الشرح الکبیر :۸ ۱۳۱ ، ویُنظر : أحکام القرآن - للجصاص - ۱ : ۳۵۲ ، والجامع لأحکام القرآن ۳ : ۹۳ .
(٤) الإشراف على مذاهب العلماء ۵ : ۱۸۰ ، المسألة ۲۸۹۸ ، شرح معانی الآثار ۳ : ٤١ ، المغنی ٨ : ۱۳۲ ، الشرح الکبیر :۸ : ۱۳۱ ، مختصر اختلاف العلماء ۲ : ٣٤٥ ، ذیل الرقم ٨٣٧ .
(٥) کما فی : الخلاف ـ للشیخ الطوسی : ٣٣٧ ، ضمن المسألة ۱۱۷
(٦) سورة البقرة : ٢٢٣
(۷) سورة البقرة : ٢٢٢
![تذكرة الفقهاء [ ج ٢٣ ] تذكرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4698_Tathkerah-Foqaha-part23%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

